د. عصام المغربى يكتب: أثر المشاركة الإيجابية في تنمية الانتماء الوطني

بيان

يعد تعزيز الانتماء الوطني لدى الأفراد عملية متعددة الجوانب تبدأ من مرحلة الطفولة وتستمر حياة الإنسان وتسهم فيها الأسرة والمدرسة والإعلام والدولة بمؤسساتها.

ويقصد بالانتماء الوطني شعور الفرد بالارتباط العاطفي والوجداني بوطنه وحرصه على مصالحه واعتزازه بهويته واستعداده للدفاع عنه والعمل من أجل تقدمه.

وغرس القيم الوطنية يجب أن يبدأ بتربية الطفل على حب الوطن داخل الأسرة وبتعريفه بتاريخ بلاده وأهم رموزها وأعيادها وإنجازاتها، والاهتمام بمناهج التربية الوطنية بحيث لا تكون تلقينية بل تفاعلية تركز على الحوار والانفتاح وتدريب الطلاب على التفكير النقدي والإبداعي مما يجعلهم أكثر ارتباطاً بوطنهم عن وعي وفهم.

ويمكن خلق شعور الانتماء من خلال التحلي بالصبر وانفتاح الذهن وبذل جهد التفاعل مع الآخرين. وتمثل مشاركة المنتخب الوطني في المحافل الدولية أداة قوية لتعزيز الانتماء الوطني وإبراز القوة الناعمة للدولة، حيث يخلق الأداء الإيجابي والروح القتالية للاعبين حالة من التلاحم الشعبي تتجاوز حدود الرياضة لترسيخ القيم الوطنية وتقديم نماذج ملهمة للعمل الجماعي والإصرار على النجاح.

وتتوحد الجماهير خلف علم واحد مما يخلق حالة من الالتفاف الشعبي والفخر والانتماء للوطن وإلهام الأجيال. وعندما تُقدَّم عروض المنتخب الوطني نقدم نماذج عملية للشباب والأطفال حول أهمية العمل الجماعي والانضباط والالتزام لتحقيق النجاح وبناء الصورة الإيجابية.

وتمثل المشاركة المشرفة في البطولات الدولية وسيلة فعالة لتعزيز مكانة الدولة وإظهار قدرة أبنائها على المنافسة في الساحة الدولية. ويأتي الدعم الجماهيري والمشاركة الفاعلة في مساندة الفرق الوطنية، مثل الحماس الجماهيري المصاحب لبطولة كأس العالم لكرة القدم، ليعكس حجم الولاء الحقيقي، ويأتي الاستثمار التربوي في المناهج التعليمية والمؤسسات الشبابية لتنمية روح الثقة بالنفس وقيم المواطنة.

اقرأ أيضا للكاتب:

د. عصام المغربى يكتب: تأثير وسائل الإعلام على الفرد والمجتمع

زر الذهاب إلى الأعلى