اليونان تسلم مصر 6 تماثيل أثرية هُربت بطرق غير مشروعة

كتب: ياسين عبد العزيز

سلمت لينا ميندوني وزيرة الثقافة اليونانية رسمياً ستة تماثيل مصرية قديمة إلى عمر عامر يوسف سفير مصر لدى اليونان، وذلك في خطوة تعكس حرص البلدين على استعادة التراث الثقافي المنهوب، حيث تأتي هذه القطع عقب مصادرتها في مدينة أثينا بعد تحقيقات أثبتت خروجها من الأراضي المصرية بطرق غير شرعية.

استرداد ٦٧ قطع أثرية مصرية من ألمانيا

ووضحت صحيفة “greekreporter” أن هذه التماثيل خضعت لفحوصات دقيقة أكدت أصولها المصرية التاريخية، مما استدعى التنسيق المباشر بين السلطات اليونانية ونظيرتها المصرية لاستكمال إجراءات تسليمها وإعادتها إلى موطنها الأصلي، في إطار الجهود الدولية المستمرة لمواجهة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالآثار والقطع الفنية النادرة.

وشهد المتحف الأثري الوطني في أثينا إقامة حفل رسمي لتسليم هذه القطع، حيث أكد هذا الحدث عمق التعاون بين القاهرة وأثينا في ملف حماية التراث الثقافي، وأبرز التزام الطرفين بالعمل المشترك لمكافحة أي محاولات لتهريب الممتلكات الأثرية التي تمثل جزءاً جوهرياً من الهوية والحضارة الإنسانية.

وأشارت الوزيرة لينا ميندوني خلال كلمتها في الحفل إلى أن إعادة هذه التماثيل إلى مصر يعد تجسيداً عملياً لاحترام التراث الثقافي العالمي، وتطبيقاً دقيقاً للمبادئ الدولية التي تنظم جهود الحماية، كما شددت على أن الحفاظ على الآثار يتطلب تكاتفاً دولياً لحماية حق الشعوب في استرداد ممتلكاتها التاريخية.

وانطلقت هذه الخطوة اليونانية انطلاقاً من الالتزام الراسخ ببنود اتفاقية اليونسكو لعام 1970، والتي تلزم الدول الموقعة بإعادة الممتلكات الثقافية إلى سياقها التاريخي والأخلاقي، حيث أثبتت العملية أن صون التراث لا يمكن أن ينجح إلا من خلال تبادل المعلومات وبناء الثقة المتبادلة بين الدول المعنية.

ولعبت الأجهزة المختصة في اليونان ومصر، بالإضافة إلى جهود منظمة الإنتربول والتعاون القضائي الدولي، دوراً حيوياً في كشف خيوط القضية والتوصل إلى أماكن تخزين هذه التماثيل، مما يعزز من فرص نجاح الحملات المستقبلية لاستعادة باقي القطع الأثرية التي خرجت من دولها بطرق غير رسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى