عصام السباعي يكتب: «هلاوس» الدكتور يوسف زيدان!

بيان

في عدد أمس الاثنين 28 يونيو من زاوية “يوميات الأخبار”، نشر الكاتب الصحفي الكبير عصام السباعي مقالًا بعنوان “التاريخ لا يعرف «عواطف»!”، تناول فيه قضية التاريخ والمؤرخين ومن يدّعون امتلاك الحقيقة التاريخية، وما يرتبط بذلك من إشكاليات وتساؤلات.

ومن تلك اليوميات نرشح للقارىء، ما نُشر تحت عنوان: “«هلاوس» الدكتور يوسف زيدان!، ونعيد نشره في السطور التالية، لخطورة ما يطرحه المقال، وأهمية ما يحمله من رؤى وأفكار تستحق التوقف عندها والتأمل في دلالاتها.

نص المقال:

الإثنين :
تناولت فى اليوميات السابقة ،”هلاوس” الدكتور يوسف زيدان، عن المسجد الأقصى وأشياء أخرى، ويهمنى بداية التأكيد على أن انتقادى للدكتور يوسف، لا يعنى التقليل من شأنه ،أو إنكار مايقدمه للثقافة المصرية والعربية، ولكن الكمال لله وحده، فضلا عن عوامل الشخصية والمزاج و “الترند” ،كتبت عنه بسبب فيديو شاهدته صدفة ، وتكرر نفس الشيء قبل أيام، وقررت عدم الكتابة عنه، وتجاهل شخصه تماما، هل أضيع الوقت فى توضيح أن كلامه عن صلاح الدين مجرد نقل مسطرة من كتاب « صلاح الدين الأيوبى بين العباسيين والفاطميين والصليبيين» للمؤرخ الطائفى حسن الأمين، أو أعيد الردود على هلاوسه عن القدس والمسجد الأقصى التى « طرشها « عام 2017، وأعيد تكرار نشر مئات الردود على كلامه، وخاصة أن مصدرها الرئيسى، هو دراسة ملونة لمدلس إسرائيلي، اسمه مردخاى كيدار يعمل فى جامعة بار إيلان، ولم أجد أيضا أنه من المفيد الرد على حكايته التى تنكر قصة أصحاب الفيل، التى ذكرتها سورة الفيل فى القرآن الكريم ، إلخ إلخ ،ولا يهمنى هنا مايقوله يوسف زيدان، ولكنى توقفت كثيرا أمام القناة والبرنامج الذى يتحدث فيه، وما مصلحتها فى استضافة أصحاب مثل تلك الأفكار التى تدعم الإلحاد وتدعم المشروع الصهيونى فى المنطقة ،وكان اهتمامى الأكبر بمستوى الأداء المهنى لإعلاميين كبار مثل الدكتور سليمان الهتلان، وعبر برنامج محترم يتم بثه على قناة محترمة، وهى “سكاى نيوز العربية”، لم أفهم كيف يجلس الدكتور “الهتلان” فى مقعد الإعلامى المتلقى قليل الحيلة، وضيفه فى الحلقة التى تم بثها قبل أيام فى 22 يونيو، يعيد نفس الاسطوانات القديمة عن أصحاب الفيل والقدس والكعبة، التى سبق أن رددها من قبل فى عشرات البرامج، وكان آخرها برنامج “كل الكلام” بقناة الشمس فى أكتوبر من عام 2025، أى قبل 8 شهور مضت.

ولا أدرى لماذا اكتفى الإعلامى الكبير بدور المستمع قليل الحيلة يستمع لكلام مكرر ومعاد، ولم يقم بدور المحاور الذى درس آراء ضيفه لمناقشته، والمسئول ضميريا عن قضايا مجتمعه وأمته؟!

وتعجبت أكثر عندما وجدت أن الصحافة الورقية تعيد نشر آراء زيدان وكأنه يقولها لأول مرة، رغم أن هناك مؤسسات محترمة ومتخصصون لهم اعتبارهم قد ردوا على ذلكم الكلام ؟! وللأسف لم أجد أى تبرير منطقى لذلك، والله أعلم بالنوايا .. فتدبروا !

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى