موجة حر استثنائية تضرب إيطاليا.. وفيات وإغماءات وتحذيرات صحية
الطلاينة فى انتظار انفراجة جوية

رسالة إيطاليا من: إكرامى هاشم
تشهد إيطاليا موجة حر استثنائية تُعد من بين الأشد خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في عدد من المناطق حاجز الأربعين درجة مئوية، فيما رفعت وزارة الصحة مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى في عشرات المدن، وسط مخاوف من تداعيات صحية متزايدة، خاصة على كبار السن والعمال والأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الهواء الطلق.
وخلال الساعات الأخيرة، شهدت البلاد سلسلة من الحوادث المأساوية، كان أبرزها وفاة عامل في الستين من عمره بعد انتهاء نوبته داخل أحد المصانع في منطقة تريفيزو، حيث سقط مغشيًا عليه أمام مقر عمله قبل أن تؤكد فرق الإسعاف وفاته نتيجة أزمة قلبية.
كما توفي عامل زراعي أثناء عمله في الحقول قرب مدينة مانتوفا، في حادثة يُشتبه في ارتباطها بالإجهاد الحراري.
وامتدت الوفيات إلى الشواطئ الإيطالية، حيث فارق عدد من كبار السن الحياة بعد تعرضهم لأزمات صحية مفاجئة أثناء السباحة أو التنزه، من بينهم امرأة تبلغ من العمر 84 عامًا في سردينيا، ورجل يبلغ 77 عامًا على أحد شواطئ إقليم كييتي، إضافة إلى حالات أخرى سجلتها خدمات الطوارئ.
وأثار تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية جدلًا واسعًا بعدما أعلن تسجيل خمس وفيات مرتبطة بموجة الحر خلال أربع وعشرين ساعة، إلا أن وزارة الصحة الإيطالية سارعت إلى نفي امتلاكها سجلات رسمية تؤكد هذا الرقم، موضحة أن بياناتها تعتمد على البلاغات الفعلية الواردة من السلطات المحلية، بينما تستند تقديرات المنظمة إلى نماذج إحصائية.
وفي ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة، دعت السلطات المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، ومتابعة كبار السن والمرضى، فيما أعلنت وزارة الصحة عقد اجتماعات طارئة لتقييم تطورات الوضع والاستعداد لأي زيادة في الضغط على أقسام الطوارئ.
وتشير توقعات الأرصاد الجوية إلى أن موجة الحر ستبدأ بالانحسار تدريجيًا خلال الساعات المقبلة مع وصول عواصف رعدية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، بينما ستظل بعض مناطق جنوب إيطاليا تحت تأثير الحرارة المرتفعة لفترة أطول.
ولا تقتصر الأزمة على إيطاليا وحدها، إذ تمتد موجة الحر إلى أجزاء واسعة من أوروبا، حيث يتأثر بها أكثر من 130 مليون شخص، في مشهد يعكس تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة التي يحذر العلماء من تكرارها بوتيرة أكبر خلال السنوات المقبلة.





