د. عصام المغربي يكتب: دور الإعلام الرياضي في تنمية الانتماء الوطني
السبت, 4 يوليو, 2026 , 3:46 م
د. عصام المغربى
بيان
يمكن لوسائل الإعلام توثيق ونقل التراث الثقافي الوطني وتاريخ الشعب، وبالتالي تعزيز الوعي الوطني والانتماء، وإبراز القيم والمبادئ الوطنية التي تشكل جزءًا من الهوية الوطنية، مثل اللغة والدين والتقاليد. ورغم التطور في وسائل الإعلام وانتشارها الواسع عبر التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن دورها في تعزيز الرياضة وقيم المواطنة، مثل التعارف واحترام القوانين والروح الرياضية، مهم جدًا.
ويعد الإعلام الرياضي أداة محورية في تنمية الانتماء الوطني من خلال توحيد الجماهير خلف المنتخبات والفرق الرياضية، وإبراز الإنجازات الرياضية كرمز للفخر، وتعزيز قيم المواطنة، وغرس السلوكيات الإيجابية والروح الرياضية بين مختلف فئات المجتمع.
ويلعب الإعلام الرياضي هذا الدور الحيوي عبر آليات رئيسية تشمل تأجيج الروح الوطنية، والتغطية الحماسية، والمواكبة الإعلامية للأحداث الرياضية الكبرى، التي تخلق حالة من التفاهم الشعبي والشعور بالفخر، وتسليط الضوء على الإنجازات، وإبراز قصص نجاح الرياضيين وتضحياتهم لتمثيل بلادهم، مما يعزز الولاء والانتماء، ويعزز قيم الانتماء للوطن، وينشر مفاهيم اللعب النظيف، واحترام القوانين، وقبول الخسارة كجزء من المنافسة الشريفة، وهي انعكاس مباشر لقيم المواطنة الصالحة.
كما يسهم في توحيد الجماهير وتجاوز الانتماءات الضيقة، مثل التعصب للأندية المحلية، لصالح الانتماء الأكبر، وهو الوطن، مما يرسخ الوحدة الوطنية في المناسبات الوطنية. كما أن المحتوى الرياضي المؤثر يساهم بشكل فعال في بناء الوعي المجتمعي والنفسي والمعرفي المرتبط بحب الوطن، وأهمية استغلال الشعبية الجارفة للرياضة في توجيه طاقات الشباب نحو البناء المجتمعي وخدمة قضايا الوطن.