خطط ديمقراطية لمساءلة ترامب بعد الكشف عن ثروته الضخمة

كتب: ياسين عبد العزيز

نشر موقع “أكسيوس” الأمريكي تقريراً يفيد باستعداد أعضاء الحزب الديمقراطي لإجراء تدقيق شامل في الحسابات المالية للرئيس دونالد ترامب والدائرة المقربة منه، حيث تهدف هذه التحركات إلى الكشف عما وصفوه بأكثر الفترات الرئاسية ربحاً في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك في محاولة لمواجهة ما يعتبرونه استغلالاً للمنصب في تحقيق مكاسب شخصية.

ترامب: الهوية الأمريكية تواجه هجومًا متجددًا.. والشيوعية تهدد حريتنا

ووصف الموقع حالة الرئاسة الحالية بأنها تعيش في فوضى صنعها ترامب بنفسه منذ فوزه في انتخابات 2024، متهماً إياه باستغلال منصبه لتمكين عائلته وأصدقائه والمانحين لحملته من جني أرباح طائلة، في حين نفى ترامب والبيت الأبيض وجود أي تضارب في المصالح، بينما حاول الجمهوريون حماية الرئيس من التدقيق.

وكشفت الإقرارات المالية الأخيرة لترامب عن ارتفاع دخله إلى أكثر من 2.2 مليار دولار، مدعوماً بشكل رئيسي بحيازاته من العملات المشفرة ومشاريعها المرتبطة، وهو ما يمثل توسعاً ضخماً في ثروته مقارنة بولايته الأولى، حيث يعتزم الديمقراطيون تحويل هذا الإقرار المكون من 927 صفحة إلى خارطة طريق للتحقيقات الرسمية القادمة.

وتشير التقديرات إلى أن أعمال العملات الرقمية حققت أرباحاً تُقدر بحوالي 1.2 مليار دولار في عام واحد، مما جعلها تتجاوز في عوائدها الإمبراطورية العقارية التي بناها ترامب على مدار عقود، ومن بين تلك المكاسب حقق ترامب 635 مليون دولار من عملة “TRUMP” التي واجهت انهياراً بنسبة 95% بعد إطلاقها وتسببت في خسائر للمستثمرين.

ويتضمن سجل ثروة ترامب الجديد عشرات الملايين من الدولارات الناتجة عن تسويات قانونية مع شركات كبرى، بالإضافة إلى دخل متنوع من بيع ساعات وأحذية وعطور وكتب دينية تحمل علامته التجارية، إلى جانب صفقات ترخيص أجنبية دخلت في نطاق استثماراته خلال عام 2025 الذي وُصف بأنه الأغنى في حياته.

ويخطط المحققون الديمقراطيون لاستخدام سلطة الاستدعاء الرسمية لكشف خبايا حياة ترامب المالية في حال نجحوا في الحصول على أغلبية بمجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، مركزين اهتمامهم على المقربين من الرئيس وأفراد عائلته وحلفائه الذين يمكن إجبارهم قانونياً على الإدلاء بشهاداتهم تحت القسم.

وتبرز شركة “وورلد ليبرتي فاينانشال” للعملات الرقمية التي أطلقتها عائلتا ترامب وويتكووف كواحدة من أهم نقاط الجذب للتحقيقات، خاصة بعد تداول أنباء عن وجود استثمار سري بقيمة 500 مليون دولار من جانب أحد الأمراء الإماراتيين، وهو ما يضعه الديمقراطيون ضمن قائمة الملفات التي تتطلب تدقيقاً قانونياً صارماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى