نقيب الصحفيين يطرح 13 مطلبًا لإصلاح منظومة الصحافة والإعلام
كتب: كريم عاطف
رحّب خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يضم مختلف الآراء، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو إثراء النقاش حول قضايا الإعلام، كما ثمن الدعوة إلى عقد اجتماع سنوي يوم 3 ديسمبر من كل عام لمناقشة أوضاع الإعلام المصري، ووضع توصيات عملية لتطويره.
وأكد البلشي، في بيان، أن نقابة الصحفيين ترحب بهذه المبادرة، التي تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمراجعة واقع العمل الصحفي والإعلامي، معلنًا استعداد النقابة للتعاون مع وزارة الدولة للإعلام، والهيئات والمؤسسات المعنية، من أجل تحسين أوضاع الصحافة، باعتبارها إحدى ركائز القوة الناعمة للدولة المصرية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تتطلب وجود إعلام مهني وقوي.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن النقابة تجدد طرح مطالبها الأساسية، التي سبق أن أقرها المؤتمر العام السادس للصحفيين في ديسمبر 2024، واعتمدتها لجنة تطوير الإعلام ضمن توصياتها، مؤكدًا أنها تمثل رؤية متكاملة لإصلاح البيئة الإعلامية.
وأوضح أن هذه المطالب تتضمن اعتبار الإعلام صناعة استراتيجية وقوة ناعمة للدولة، ومراجعة البيئة التشريعية والتنظيمية التي يعمل في إطارها، بما يضمن تعزيز دوره في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
كما دعا إلى رفع القيود التي تعوق العمل الصحفي والإعلامي، ودعم المؤسسات الصحفية القومية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للصحفيين، باعتبار أن توفير بيئة مهنية مستقرة للعاملين في المجال يمثل أساسًا لتطوير الإعلام وتعزيز استقلاليته.
وشدد البلشي على ضرورة الإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات، تنفيذًا للاستحقاقات الدستورية، إلى جانب إصدار قانون يلغي العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية، بما يتوافق مع نصوص الدستور، واعتماد مشروعات القوانين التي سبق أن تقدمت بها النقابة.
وجدد نقيب الصحفيين مطالبته بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين على ذمة قضايا رأي، وإنهاء هذا الملف، مع اتخاذ إجراءات تضمن عدم تكراره، بما يكفل للصحفيين ممارسة عملهم بحرية وأمان.
كما طالب باعتماد كارنيه نقابة الصحفيين باعتباره التصريح الوحيد المعتمد لأعضاء النقابة أثناء أداء مهامهم الميدانية، إلى حين تعديل التشريعات المنظمة، فضلًا عن مراجعة قانون تنظيم الصحافة والإعلام بما يعزز استقلال المؤسسات الصحفية، ويرفع القيود عن حرية الرأي والتعبير، ويحسن أوضاع العاملين في المهنة.
ودعا كذلك إلى التطبيق الكامل للضمانات الدستورية الخاصة بحرية الصحافة، ومراجعة القيود المفروضة على إصدار الصحف والمواقع الإلكترونية، ورفع الحجب عن المواقع الصحفية والإعلامية، وسرعة الفصل في طلبات الترخيص، مع وقف ملاحقة العاملين بالمواقع الإلكترونية بسبب المحتوى أو إجراءات الترخيص.
كما طالب بمواجهة الممارسات الاحتكارية داخل سوق الإعلام، وتفعيل دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في ضمان المنافسة العادلة، وإعادة النظر في تركز ملكية المؤسسات الإعلامية بما يحقق التنوع ويحافظ على استقرار سوق العمل الصحفي.
وأكد البلشي أن هذه المطالب تنطلق من رؤية تستهدف بناء إعلام حر ومستقل ومسؤول، قادر على أداء دوره في الرقابة ونقل الحقائق وإثراء الحوار العام، مشددًا على أن تطوير الصحافة والإعلام ليس مطلبًا فئويًا، بل ضرورة وطنية تصب في مصلحة المجتمع والدولة.
واختتم نقيب الصحفيين بيانه بالتأكيد على أن النقابة تعول على أن تمثل مبادرة الرئيس بداية لمرحلة جديدة من الإصلاح الإعلامي، تقوم على التعاون بين مؤسسات الدولة والجماعة الصحفية، بما يضمن حرية الإعلام، وصون حقوق العاملين بالمهنة، وتعزيز دور الصحافة في دعم مسيرة التنمية والبناء.





