شاكيرا تلاحق الذكاء الاصطناعي قضائياً بسبب الصور المزيفة

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت النجمة الكولومبية شاكيرا عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد التقنيات التي تُستخدم في توليد محتوى مزيف يمس شخصيتها، معربة عن استيائها البالغ من انتشار صور ومقاطع فيديو مولدة عبر الذكاء الاصطناعي تضعها في مواقف لم تحدث مطلقاً، وتظهرها مع أشخاص لم تلتقِ بهم في الواقع، وذلك في خطوة تهدف لحماية خصوصيتها وصورتها العامة.

نظارة شاكيرا تثير التساؤلات في افتتاح المونديال

وذكرت شاكيرا في بيان رسمي عبر حسابها على إنستجرام أنها تعرضت طوال الأسابيع الماضية لحملة منظمة من التزييف الإلكتروني، حيث استُغلت هذه التقنيات لترويج إشاعات مغرضة أو لأغراض تجارية غير مرخصة، مشيرة إلى أن بعض العلامات التجارية استخدمت صورتها دون اتفاق مسبق معها، مما دفع فريقها القانوني للعمل بشكل نشط على تتبع هذه الممارسات وتفكيك المحتوى المضلل.

وتضمنت قائمة المحتوى المزيف صوراً ادعت وجود علاقة مع الممثل المكسيكي مانويل جارسيا-رولفو خارج أحد المطاعم، بالإضافة إلى صور أخرى مفبركة تجمعها مع النجمة مادونا وفرقة BTS في إطار تحضيرات نهائي كأس العالم 2026، وهي الادعاءات التي نفتها شاكيرا جملة وتفصيلاً، مؤكدة زيفها التام ورفضها لاستغلال اسمها في سياقات لا تمت للحقيقة بصلة.

ووضحت الفنانة الكولومبية أنها لا تعادي التطور التقني، بل إنها استخدمت الذكاء الاصطناعي في مناسبات سابقة لخدمة أعمالها الفنية، لكنها شددت على وجود خط أحمر يتعلق بنشر الأكاذيب والتضليل الذي ينتهك حقوق الأفراد، معربة في الوقت ذاته عن امتنانها العميق لجمهورها الواعي الذي استطاع تمييز الحقائق وفصلها عن المواد المضللة التي جرى إنتاجها تكنولوجياً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه شاكيرا لتقديم عرض فني ضخم في نهائي كأس العالم 2026، حيث تشارك المنصة مع مادونا وفرقة BTS وجاستن بيبر، وسط مخاوف عالمية متزايدة من التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي التوليدي على سمعة الشخصيات العامة، وقدرته على إنتاج محتوى يبدو واقعياً لدرجة يصعب معها على المشاهد العادي كشف التلاعب.

ويؤكد الخبراء أن خطوة شاكيرا تعكس تحدياً جديداً يواجه المشاهير في عصر الثورة التكنولوجية، حيث بات من الضروري تعزيز القوانين والتشريعات التي تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي لحماية الخصوصية، ومنع انتشار التضليل الرقمي الذي قد يضر بالحياة الشخصية والمهنية للأفراد، خاصة في ظل سهولة الوصول إلى أدوات توليد الصور والفيديوهات التي تتطلب وعياً قانونياً وتقنياً لمواجهتها.

وتواصل الفنانة التنسيق مع مستشاريها القانونيين لملاحقة الجهات المسؤولة عن ترويج هذه المواد، في مسعى منها لتكريس حقها في السيطرة على صورتها الرقمية ووضع حد لأي ممارسات قد تشوه مسيرتها الفنية، وتعد هذه القضية نموذجاً حياً للصراع بين حرية الابتكار التقني وحقوق الأفراد في الحماية من التزييف الذي قد يطال حياتهم الخاصة في أي وقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى