اقتران بديع بين هلال القمر والزهرة يزين سماء الليلة

كتب: ياسين عبد العزيز

يترقب عشاق الظواهر الفلكية مساء اليوم الجمعة 17 يوليو 2026، ظهور منظر سماوي استثنائي حيث يقترن هلال القمر المتزايد مع كوكب الزهرة في الأفق الغربي مباشرة عقب غروب الشمس، وهو مشهد بديع يمكن لجميع الراصدين الاستمتاع بمشاهدته بالعين المجردة دون الحاجة لاستخدام أي معدات رصد متخصصة.

وفاء حامد تكشف الأبراج المستفيدة من طاقة القمر الجديد في يونيو

ووفقًا لتقرير الجمعية الفلكية بجدة، يظهر هلال القمر مضاءً بنسبة 14% من قرصه، بينما يتألق كوكب الزهرة بجانبه بصفته ألمع أجرام السماء بعد الشمس والقمر، مما يخلق لوحة فنية في سماء الشفق، ويتاح للراصدين فرصة متابعة هذا المشهد قبل أن يغرب الجرمان تحت الأفق بعد فترة وجيزة من الغروب.

ويُنصح الراغبون في متابعة الحدث باختيار موقع يتمتع بأفق غربي مكشوف تمامًا بعيدًا عن المباني أو المرتفعات، مع البدء في الرصد بعد مضي فترة تتراوح بين 20 إلى 40 دقيقة من غروب الشمس، حيث تشكل السماء الزرقاء الداكنة خلفية مثالية تبرز لمعان كوكب الزهرة ورقة هلال القمر في آن واحد.

وتتاح إمكانية رؤية ظاهرة “نور الأرض” على الجزء غير المضاء من قرص القمر في حال كانت الأجواء صافية، وهي عبارة عن ضوء خافت ينتج عن انعكاس أشعة الشمس من كوكب الأرض إلى سطح القمر، وعلى الرغم من التقارب البصري الملحوظ إلا أن هذا التداخل ظاهري فقط نتيجة وقوعهما على خط رؤية واحد من الأرض.

وتفصل بين الجرمين مسافة شاسعة في الفضاء، حيث يدور القمر حول الأرض على بعد يقارب 384 ألف كيلومتر، بينما يقع كوكب الزهرة على مسافات شاسعة تقدر بعشرات إلى مئات الملايين من الكيلومترات، وذلك وفقًا لموقع الكوكب المتغير في مداره الدوري المستمر حول الشمس خلال فترات العام المختلفة.

ويمكن للراصدين توثيق هذا الحدث الفلكي بسهولة باستخدام كاميرات الهواتف الذكية أو الكاميرات الرقمية التقليدية، خاصة خلال فترة الشفق التي تمنح تدرجات ألوان السماء جمالًا إضافيًا، كما تتيح المناظير العادية رؤية أكثر تفصيلًا للهلال مع إمكانية ملاحظة ضياء الأرض الخافت بوضوح أكبر لمن يرغب في استكشاف تفاصيل المشهد.

ويعد هذا الاقتران من الظواهر الفلكية الدورية الناتجة عن حركة الأجرام السماوية في مداراتها، حيث يذكرنا هذا الحدث بالدقة المذهلة لميكانيكا النظام الشمسي، ويمنح الجمهور فرصة ثمينة للاستمتاع بجمال الطبيعة الفضائية ومتابعة الأحداث الفلكية المتنوعة دون أي تكلفة وبكل سهولة من شرفات المنازل أو المناطق المفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى