تراجع أسعار الذهب في مصر وسط ترقب الأسواق العالمية

كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت أسواق الصاغة المصرية خلال تعاملات اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 استمرارًا في موجة تراجع أسعار الذهب، مما أثار حالة من التساؤل بين المواطنين والمستثمرين حول توقيت اتخاذ قرار الشراء، وهل تعد هذه الانخفاضات فرصة ذهبية للادخار أم أنها مقدمة لمزيد من الهبوط مع تأثر السوق المحلي بتحركات المعدن النفيس على الصعيد العالمي.
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء
وارتكزت الأسعار بالسوق المحلية على أداء الأوقية عالميًا التي سجلت 4004.45 دولار، حيث سجل سعر الذهب عيار 24 مستوى 6617.25 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 22 نحو 6065.75 جنيه، في حين استقر سعر عيار 21 الأكثر طلبًا وإقبالًا في السوق المصرية عند 5790 جنيهًا، ووصل سعر عيار 18 إلى 4962.75 جنيه، كما سجل الجنيه الذهب 46320 جنيهًا.
ويتجه الذهب عالميًا لإنهاء تعاملات الأسبوع الحالي بأكبر خسارة له منذ نحو ستة أسابيع، وذلك بعدما أدت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى قفزات في أسعار النفط، الأمر الذي أذكى مخاوف التضخم ودفع الأسواق لتوقع استمرار تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بأسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول من المخطط لها سابقًا.
وشهدت تعاملات اليوم ارتفاعًا طفيفًا للذهب في السوق الفورية بنسبة 0.5% مسجلًا 3988 دولارًا للأوقية بعدما لامس أدنى مستوياته منذ 1 يوليو، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس المقبل عند مستوى 3992 دولارًا للأوقية، ورغم هذا التحرك الإيجابي المحدود لا تزال الخسارة الأسبوعية تقدر بنحو 3.2%.
وتلقت الأسواق صدمة جديدة أمس نتيجة التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران، مما زاد من حالة عدم اليقين العالمي بعد انهيار الهدنة التي كانت قائمة الشهر الماضي، وهو ما طغى على التأثير الإيجابي لبيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من التوقعات في يونيو الماضي، لكنها لم تكن كافية لتعويض ضغوط الفائدة المرتفعة.
وينصح المحللون المستثمرين بتحديد أهدافهم بوضوح قبل اتخاذ أي قرار، حيث يرى أصحاب النظرة طويلة الأجل في هذه التراجعات فرصة جيدة لتعزيز محافظهم المالية، بينما يفضل المضاربون قصيرو الأجل الانتظار لحين استقرار اتجاه السوق ووضوح ملامح السياسة النقدية الأمريكية التي تعد المحرك الأول لتقلبات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
ويظل الذهب تحت ضغط مستمر كونه أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا، مما يجعله أقل جاذبية في أوقات الفائدة المرتفعة التي تدفع السيولة نحو أدوات استثمارية ذات عوائد مضمونة، وعليه يبقى المعدن النفيس في حالة تذبذب شديد مرهونًا بمدى حدة التطورات السياسية في الشرق الأوسط وقدرة الاقتصاد الأمريكي على التكيف مع الضغوط التضخمية الراهنة.





