«القضية»: هل يسقط قانون الإيجار القديم أمام المحكمة الدستورية؟.. ميشيل حليم يجيب
المحامى ميشيل حليم ممثل المستأجرين: لسنا ضد زيادة الإيجار.. ونرفض المغالاة التي تنتهي بالطرد.. إنهاء العلاقة الإيجارية بعد 7 سنوات محل طعن دستوري .. زيادة الإيجار مقبولة.. لكن القانون تضمن موادًا غير دستورية .. تقسيم القيمة الإيجارية يحتاج إلى إعادة نظر .. قاضي الأمور الوقتية غير مختص بحسم نزاعات الإيجار القديم.
كتب: على طه
في حلقة جديدة من برنامج «القضية»، ناقش الكاتب الصحفى سعيد صلاح مدير تحرير مجلة أكتوبر، أحددث تطورات قانون الإيجار القديم، وما أثير حوله من جدل قانوني ومجتمعي، وذلك في حوار مع المستشار ميشيل حليم، المحامي بالنقض وممثل المستأجرين بالحوار الوطني، والذي كشف مصير الطعون المقامة أمام المحكمة الدستورية العليا ومدى تأثيرها على تطبيق القانون.
لا اعتراض على زيادة الإيجار
وأكد المستشار ميشيل حليم – خلال الحلقة – أن مستأجري الوحدات السكنية والتجارية لم يعترضوا على مبدأ زيادة القيمة الإيجارية، موضحًا أن موقفهم يتوافق مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 9 نوفمبر 2024، إلا أن الاعتراض ينصب على المغالاة في الزيادة بما يجعل المستأجر عاجزًا عن السداد ويعرضه للطرد.
وقال: “مستأجرو مصر، سواء السكني أو التجاري، لم تكن لديهم أي مشكلة في زيادة القيمة الإيجارية تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية، لكن بشرط ألا تكون الزيادة مبالغًا فيها إلى الحد الذي يعجز معه المستأجر عن السداد، لأن النتيجة ستكون الطرد.“
طعون دستورية
وأوضح حليم أن عددًا من الدعاوى التي أقامها ملاك ومستأجرون بعد صدور القانون أحيلت بالفعل من محاكم الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا، باعتبارها الطريق القانوني السليم للفصل في مدى دستورية النصوص المثيرة للجدل.
وأشار إلى أن الطعون تركز على مادتين رئيسيتين، هما: إنهاء العلاقة الإيجارية بعد 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات التجارية، وآلية تحديد وزيادة القيمة الإيجارية.
وأضاف أن النص الخاص بإنهاء العلاقة الإيجارية يتعارض – من وجهة نظره – مع المبادئ التي أرستها المحكمة الدستورية العليا بشأن الامتداد القانوني لعقود الإيجار.
حال الحكم بعدم الدستورية
وفيما يتعلق بتأثير الأحكام المنتظرة على القانون، أوضح حليم أن المحكمة الدستورية قد تقضي بإبطال القانون بالكامل، أو بعدم دستورية بعض مواده فقط، وهو ما يستوجب تدخل المشرع لإعادة صياغة النصوص المخالفة للدستور.
وأكد أن المحاكم بدأت بالفعل في إحالة عدد كبير من الدعاوى إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية مواد القانون، لافتًا إلى أن الفصل في هذه الطعون سيحدد مستقبل تطبيق القانون خلال المرحلة المقبلة.
اعتراض على تقسيم المناطق
وانتقد ممثل المستأجرين الطريقة التي اعتمدها القانون في تحديد القيمة الإيجارية وفقًا لتقسيم المناطق، معتبرًا أنها لا تحقق العدالة بين الوحدات المختلفة.
وأوضح أن التقييم كان يجب أن يراعي عدة عوامل، من بينها:
- مساحة الوحدة.
- تاريخ إنشاء العقار.
- طبيعة المبنى.
- مستوى الخدمات.
وأشار إلى أنه لا يجوز مساواة وحدة سكنية مساحتها 60 مترًا بأخرى تبلغ 200 متر داخل المنطقة نفسها، مؤكدًا أن هذه النقطة أيضًا أصبحت محل طعون أمام المحكمة الدستورية.
قاضي الأمور الوقتية غير مختص
وتطرق الحوار إلى اختصاص قاضي الأمور الوقتية في منازعات الإيجار القديم، حيث أكد حليم أن هذا القاضي لا يملك الفصل في النزاعات الموضوعية، مثل إثبات امتلاك المستأجر لوحدة بديلة أو إثبات غلق العين المؤجرة.
وأوضح أن هذه المسائل تحتاج إلى تحقيقات وسماع شهود وربما ندب خبراء، وهي اختصاص أصيل لقاضي الموضوع، وليس لقاضي الأمور الوقتية الذي يقتصر دوره على نظر المسائل العاجلة.
واختتم حليم تصريحاته بالتأكيد على أن غالبية الطلبات المقدمة أمام قاضي الأمور الوقتية انتهت بالرفض، مشددًا على أن الفصل النهائي في القضايا الجوهرية سيظل مرهونًا بما ستنتهي إليه المحكمة الدستورية العليا بشأن الطعون المنظورة أمامها.
جدير بالذكر أن برنامج “القضية” من إعداد وتقديم سعيد صلاح، وتصوير ومونتاج رمضان علي، وإدارة السوشيال ميديا ياسر حسني وعمرو الهواري، بينما يتولى محمد أمين الإشراف العام ورئاسة التحرير.





