القاهرة تحتضن اجتماعات رباعية لتعزيز الاستقرار في القرن الأفريقي

كتب: ياسين عبد العزيز
استضافت القاهرة اليوم الأحد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، وذلك في إطار التحركات المصرية المكثفة لدعم ركائز السلم والأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، حيث شهدت العاصمة المصرية حراكا دبلوماسيا نشطا يهدف إلى توحيد الرؤى الإقليمية والدولية حول التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة في الفترة الراهنة.
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط
وعقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءات منفصلة ضمت كلا من عثمان صالح وزير خارجية إريتريا، وعبد السلام عبدي علي وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية، كما تضمنت المباحثات مشاركة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، وفقا للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بهذا الشأن.
وتركزت النقاشات خلال الاجتماعات الرباعية على آليات التنسيق المشترك بين الأطراف المعنية، بهدف تعزيز أسس الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ دعائم السلم الدائم، ووضع استراتيجيات عملية لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة بما يخدم مصالح دول المنطقة ويسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي المنشود.
ويأتي هذا التحرك المصري في ظل اهتمام القاهرة المتزايد بملفات القارة الأفريقية، وسعيها الدؤوب للقيام بدور محوري في حل النزاعات وتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد، من خلال فتح قنوات اتصال مباشرة مع كافة الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا، وهو ما يعكس التزام مصر الكامل بدعم الاستقرار في جوارها الاستراتيجي، وحرصها على التوصل لحلول سياسية مستدامة للأزمات القائمة.
وتشير التطورات الميدانية والسياسية في منطقة القرن الأفريقي إلى ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة التهديدات الأمنية المختلفة، حيث تهدف القاهرة من خلال هذه الاجتماعات إلى ضمان تنسيق المواقف وتفادي الفراغ السياسي، وضمان استمرار قنوات الحوار مفتوحة بين الصومال وإريتريا وبقية الشركاء الدوليين، لضمان حماية السيادة الوطنية وتحقيق أهداف التنمية التي تتطلع إليها شعوب هذه المنطقة الحيوية.





