علماء يطورون دواءً مناعياً جديداً لعلاج أورام سرطان المبيض

كتب: ياسين عبد العزيز
طوّر علماء بمعهد ويستار التابع لجامعة فيلادلفيا الأمريكية نوعاً جديداً من محفزات الخلايا التائية ثنائية الخصوصية لعلاج سرطان المبيض، ويمثل هذا الابتكار الطبي تطوراً هاماً للغاية في مجال العلاجات المناعية الحديثة التي استُخدمت بنجاح سابقاً ضد سرطانات الدم المختلفة، ولكنه كان أقل فعالية وتأثيراً حتى الآن في مواجهة الأورام الصلبة وفقاً لموقع Medical xpress.
مثبط بروتين RAS يفتح آفاقاً جديدة لعلاج سرطان البنكرياس
وابتكر الباحثون منصة متطورة لتوصيل العلاجات عبر الجلد تعتمد هندسياً على تصميم مقبض من الأجسام المضادة يُجبر على التوافق مع ثقب في جسم مضاد آخر، وينتج عن هذا التصميم الفريد تطابق دقيق للغاية يشبه تماماً قطعتي أحجية متشابكتين بإحكام شديد، وأظهرت التجارب المعملية إمكانية إيصال العلاجات الجينية الحيوية باستخدام تقنية الحمض النووي بفاعلية كبيرة.
ويساهم هذا النهج العلمي الجديد في تقليل تكاليف التصنيع وعبء العلاج بشكل كبير على المرضى في مختلف دول العالم، ونجح الفريق الطبي في تطوير طريقة مبتكرة لإيصال نوعين مختلفين من العلاجات الجينية التي تستهدف مستضدات معينة في جرعة واحدة، وتعد هذه الطريقة استراتيجية طبية أساسية وهامة للتغلب على مشكلة مقاومة الخلايا السرطانية للعلاج.
وقال براتيك بهوجناغاروالا الباحث الأول للدراسة إن هذا الابتكار يعد تقدماً كبيراً في مجال الأجسام المضادة ثنائية التخصص، وأكد الباحث على الأهمية البالغة لهذا الدواء في علاج سرطان المبيض تحديداً نظراً لوجود حاجة ماسة لخيارات علاجية جديدة، وتوقع العلماء أن يمتد مفعول التقنية الطبية لتشمل تطبيقات أوسع نطاقاً في علاج أنواع أخرى من الأورام الصلبة.
وتعمل محفزات الخلايا التائية على مساعدة الجهاز المناعي بشكل مباشر من خلال الارتباط المادي بالخلايا السرطانية والخلايا التائية المكافحة للأمراض وجمعها معاً، ويعيد هذا الارتباط توجيه النشاط القاتل للخلايا التائية ضد الأورام، وشهدت هذه المحفزات زيادة ملحوظة في استخدامها السريري خلال السنوات 10 الماضية نظراً لنتائجها الإيجابية في مكافحة الأمراض المستعصية.
ولم تكن العلاجات الموجهة للخلايا السرطانية الحالية فعالة ضد الأورام الصلبة مثل سرطان المبيض بسبب قصر عمرها النصفي وسرعة تخلص الجسم منها، وتتميز الأورام الصلبة بأنها أقل تجانساً من خلايا سرطان الدم مما يمنحها قدرة أكبر على التهرب من العلاج التقليدي، وتحل التقنية الجينية الجديدة هاتين المشكلتين من خلال جعل عضلات المريض بمثابة مصنع لإنتاج الجزيئات.
وأظهر الدواء الجديد الفعال BTE في نموذج ما قبل السريري قدرة واضحة على البقاء لفترة أطول داخل جسم الكائن الحي، وأثبتت الفحوصات الطبية كفاءة المركب الجديد في إبطاء نمو الأورام السرطانية بشكل ملحوظ مقارنة بالوسائل التقليدية السابقة، وأجرى العلماء دراسة مخبرية موازية أكدت الفعالية التامة للدواء على خلايا حية تم سحبها مباشرة من مرضى سرطان المبيض.





