خسائر تريليونية تهدد اقتصاد أوروبا بفعل موجات الحر الشديدة

كتب: ياسين عبد العزيز

تشهد القارة الأوروبية ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة بمعدل يضاعف المتوسط العالمي، وهو ما دفع خبراء الاقتصاد إلى التحذير من تداعيات كارثية تلوح في الأفق، حيث أكد التحليل الصادر عن وكالة بلومبرج أن الحكومات أصبحت مجبرة على ضخ استثمارات ضخمة، وحذرت المؤسسات المالية من فاتورة تريليونية تهدد الاستقرار العام.

علماء يربطون موجات الحر بتغير المناخ عالميًا

وتتطلب هذه التغيرات المناخية القاسية تخصيص أموال طائلة للتعامل مع الأزمة الحالية، ومضت تقديرات المفوضية الأوروبية لتؤكد الحاجة الملحة إلى إنفاق 70 مليار يورو سنويا حتى عام 2050، وذكرت شركة أليانز للتأمين أن الخسائر المتوقعة ستبلغ 130 مليار دولار لألمانيا و240 مليار دولار لفرنسا بحلول عام 2030.

ونبه الخبراء إلى أن المدن الأوروبية لم تصمم بالأساس لمثل هذه الأجواء الحارقة المتكررة، وأوضحت التحليلات الاقتصادية أن البنية التحتية الحالية غير مؤهلة لمواجهة الصيف الحارق، وشهدت الإنتاجية تراجعا ملحوظا أدى بدوره إلى دخول القارة في حلقة مفرغة من التضخم والركود معا.

وبرزت مخاوف حقيقية من تزايد التفاوت الاقتصادي بين الدول الأعضاء في الاتحاد، وغرقت الدول الجنوبية مثل إسبانيا وإيطاليا في أزمات ملتهبة، بينما تستعد دول الشمال للتعامل مع تداعيات أقل حدة نسبيا مقارنة بغيرها من البلدان المتضررة.

ورسم البنك المركزي الأوروبي صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد القريب، وقدر البنك أن أوروبا ستفقد 0.8% من ناتجها الاقتصادي بحلول 2029 بسبب الحرارة، وأشار التقرير أيضا إلى احتمال تضاعف التأثير التضخمي على أسعار الغذاء ثلاث مرات كاملة خلال العقود القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى