إنفانتينو يواجه ثورة اتحادية ومقاطعة أوروبية لبيع “روح المونديال”

كتب: ياسين عبد العزيز
تسعّرت دائرة الغضب العالمي ضد مشروع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي يقضي بطرح حصة من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم أمام مستثمري القطاع الخاص، وسط مؤشرات على أن التحركات الرافضة قد تصل إلى حد المقاطعة الشاملة لبطولات الاتحاد الدولي.
إنفانتينو يقطع 100 ألف كيلومتر لمتابعة كأس العالم 2026
وصعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) من لهجته تجاه الفيفا، معلناً أن المعارضة للمشروع باتت “كبيرة ومتزايدة” بين أوساط الأسرة الكروية، واتهم الفيفا بممارسة ضغوط على الاتحادات الوطنية لحملها على تأييد الخطة، مقابل بقاء عرض مالي استثنائي على الطاولة، مشدداً على أن الاتحاد الدولي لا يحق له أن يستخدم كرة القدم أداة لإثراء نفسه وأصدقائه.
وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم رفضه القاطع للمشروع، معرباً عن تخوفه من غياب الشفافية وغياب الإجراءات القانونية الواضحة، في حين انضم اتحاد كونكاكاف إلى قائمة المعارضين، مؤكداً أنه فوجئ بالمقترح دون أي مشاورات مسبقة أو استشارات بين الأطراف المعنية.
وتبحث الاتحادات الأوروبية خلال اجتماع مرتقب لها خيارات التصعيد الممكنة، ومن بينها تعليق عضويتها في الفيفا، وهو ما قد يقود إلى انسحاب المنتخبات الأوروبية من ثلاث بطولات كبرى هي كأس العالم للسيدات 2027، وكأس العالم للأندية 2029، وكأس العالم 2030، في سيناريو يهدد بانقسام غير مسبوق في المؤسسة الكروية الدولية.
ويستهدف المشروع الذي يُقدَّر حجم استثماراته بنحو 15 مليار جنيه إسترليني، بيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وسط مخاوف من أن يفتح هذا الباب أمام توسيع البطولة في المستقبل، أو إقامتها بوتيرة تفوق مرة كل أربع سنوات، وهو ما يراه المعارضون بمثابة “بيع لروح كرة القدم” وجوهرها التنافسي.
وكشفت تقارير صحفية إنجليزية أن شركة “ثرايف كابيتال” المملوكة لجوشوا كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من المتوقع أن تقود مجموعة المستثمرين المقترحة، غير أن مصادر قريبة من الملف قللت من صحة الأنباء التي تحدثت عن مشاركة مباشرة لإدارة ترمب في بلورة المشروع أو الإشراف عليه.
ويتولى مصرف “جيه بي مورجان” دور المستشار المالي للفيفا في هذا المشروع، وهو المصرف نفسه الذي شارك سابقاً في مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي انهار خلال أيام من إطلاقه، مما يزيد من تساؤلات المراقبين حول جدوى النموذج المالي المقترح واستدامته في ظل هذا الرفض الواسع.
ورغم عدم وجود اتفاق ملزم بين الأطراف حتى الآن، فإن المشروع يثير احتمالات توسيع كأس العالم مستقبلاً، أو إقامتها بوتيرة زمنية أقصر من النظام الحالي، مع إمكانية أن يشمل ذلك كأس العالم للسيدات وكأس العالم للأندية، بحيث تُنظَّم البطولات على فترات متقاربة تغير من الخريطة التقليدية للمسابقات.





