«لماذا توقفتم عن الحديث عن غزة؟».. صرخة عتاب في وجه اعتياد الإبادة | شاهد
موقع بيان الإخبارى
في رسالة استغاثة حارقة تُحرك الركود وتضرب في عمق الضمير الإنساني والإسلامي، انطلقت صرخة مريرة تُسائل الأمة عن سر هذا الصمت المفاجئ والتراجع الإعلامي والشعبي عن نصرة قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه آلة الحرب تجرف كل أسباب الحياة.
خبر عادى
تتلخص الفاجعة اليوم في أن «جحيم غزة» لم يعد يثير الصدمة ذاتها؛ إذ تحول نهر الدم اليومي وآلام المحاصرين لدى الكثيرين إلى مجرد تفصيل عادي ضمن النشرة الإخبارية.
ورغم أن إجرام الاحتلال، والقتل الممنهج، وسياسة المحو والإبادة، والدمار الشامل لم يتوقف لحظة واحدة، إلا أن خيبة الأمل الأشد وطأة على قلوب الصامدين هناك لم تكن فقط من بطش العدو، بل من «اعتياد» الشعوب لهذا المشهد المأساوي واستسلامها لروتين الفاجعة.
غزة تحترق وحدها
تطرح الاستغاثة سؤالاً حاداً ومباشراً لكل من ملك لساناً أو قلباً: لماذا توقفتم عن الحديث عن غزة؟
إن الميدان لم يهداً، والقصف لم يتراجع، وغزة لم تزل تُترك يومياً لتواجه النار والموت بمفردها وسط حالة من التخلي المحزن.
فالجريمة متواصلة بأركانها الكرتونية الثقيلة، والتراجع عن إثارتها والتذكير بها هو بمثابة إطفاء لأخير شمعة تساند الصمود الفلسطيني.
وتختتم هذه الصرخة المؤلمة باللجوء إلى السماء، والدعاء بأن يفيض الله على أهل غزة بحلاوة الصبر ولطف الجبر، وأن ينزل سكينته على قلوب المحاصرين تحت حمم النار، في إشارة إلى أن القلوب وإن خُذلت من البشر، فإنها لا تضل باب رب العالمين.





