أزمة هجرة غير مسبوقة بمدينة سبتة وسقوط ضحايا

كتب: ياسين عبد العزيز
شهدت مدينة سبتة الإسبانية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة مع تصاعد أزمة الهجرة غير النظامية، بعدما أعلنت السلطات المحلية وصول نحو 60 ألف مهاجر إلى المدينة منذ فجر يوم 30 يوليو، في وقت أكدت فيه وفاة 34 شخصًا نتيجة التدافع الذي وقع أثناء محاولات العبور، وسط مطالب باتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع الموقف.
مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء والقنوات الناقلة
وأكد رئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أن المدينة تمر بظروف استثنائية، مشيراً إلى أن الإمكانات المتاحة لم تعد قادرة على استيعاب حجم الأعداد التي دخلت خلال فترة زمنية قصيرة، وأن التعامل مع الوضع الحالي أصبح بالغ الصعوبة.
وأوضح فيفاس أن التقديرات الأولية تشير إلى دخول نحو 60 ألف شخص إلى سبتة، وهو رقم يعادل نحو 70% من إجمالي سكان المدينة، لافتاً إلى أن هذا التدفق الكبير فرض ضغوطًا مباشرة على الخدمات الأساسية والمنشآت العامة، مع استمرار وصول مزيد من المهاجرين خلال الساعات الماضية.
وأضاف رئيس المدينة أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 34 شخصًا نتيجة التدافع الذي شهدته مناطق العبور، بينما أوضحت مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية أن عدد الضحايا زاد بمقدار 10 حالات مقارنة بالبيانات الأولية، مع استمرار عمليات المتابعة والرصد في مواقع الأحداث.
وطالب فيفاس الحكومة الإسبانية بالتحرك بصورة عاجلة، مؤكداً أن المدينة بحاجة إلى إجراءات فورية لمواجهة الأزمة، كما أشار إلى أن سلطات سبتة طلبت، يوم الخميس، تفعيل مشاركة الجيش بموجب قانون الأمن القومي، معتبراً أن الاستجابة التي جرت حتى الآن لم تكن بالسرعة المطلوبة.
وأشار إلى أن استمرار تدفق هذه الأعداد الكبيرة يجعل احتواء الموقف أكثر تعقيدًا، خاصة مع محدودية الموارد المتاحة داخل المدينة، موضحاً أن الأجهزة المحلية تواصل العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لمتابعة التطورات الميدانية والتعامل مع المستجدات.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الجهات الأمنية تتابع الوضع بشكل مستمر، مع اتخاذ إجراءات لتعزيز التأمين في المناطق الحدودية، والعمل على تنظيم حركة العبور، بالتزامن مع استمرار عمليات المتابعة الميدانية في مختلف المواقع التي شهدت تجمعات للمهاجرين.
وأضافت الوزارة أن الأجهزة المختصة تواصل تقييم الموقف بصورة متواصلة، مع متابعة الأوضاع الإنسانية للموجودين داخل المدينة، إلى جانب التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية لضمان استمرار الخدمات الأساسية خلال فترة الأزمة.
وأظهرت التطورات الأخيرة حجم الضغوط التي تواجهها سبتة مع استمرار تدفق المهاجرين، حيث انتشرت فرق الطوارئ في عدد من المواقع للتعامل مع الأوضاع الميدانية، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات تنظيم الحركة ومراقبة المناطق الحدودية.
واستمرت الاجتماعات بين المسؤولين الإسبان لمتابعة مستجدات الأزمة، في ظل المطالب بتوفير دعم إضافي للمدينة، ودراسة الإجراءات التي يمكن تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في احتواء تداعيات موجة الهجرة الحالية.
وتواصل السلطات الإسبانية متابعة التطورات بصورة مستمرة، مع استمرار التنسيق بين الحكومة المركزية وإدارة مدينة سبتة، لمواجهة تدفق المهاجرين، واحتواء آثار الأزمة، وضمان استمرار الإجراءات الأمنية والتنظيمية خلال الفترة المقبلة.





