وزير الخارجية يبحث دعم الشراكة مع الاتحاد الأفريقي

كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، على هامش مشاركته، بتكليف من السيد رئيس الجمهورية، في أعمال القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، والتي استضافتها العاصمة الأوغندية كمبالا، حيث تناول اللقاء عدداً من الملفات المرتبطة بالتعاون الأفريقي والتطورات الإقليمية.
وزير الخارجية يبحث التهدئة مع المبعوث الأمريكي
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية مواصلة التنسيق بين مصر والاتحاد الأفريقي، مع بحث آليات دعم العمل الأفريقي المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا التي تشهدها القارة، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في الصومال، وجهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، بما يدعم مساعي الاستقرار في الدول الأفريقية.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المؤسسي بين مصر والاتحاد الأفريقي، في إطار الدور الذي تضطلع به القاهرة داخل مؤسسات الاتحاد، والجهود المبذولة لدعم المبادرات الخاصة بالسلم والأمن والتنمية، إلى جانب تعزيز العمل الجماعي لمواجهة التحديات التي تشهدها القارة خلال المرحلة الحالية.
وبحث الوزير بدر عبد العاطي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الترتيبات الجارية الخاصة بعقد القمة التنسيقية لمنتصف العام، والمقرر تنظيمها يوم 4 أكتوبر 2026 بمدينة العلمين، حيث استعرض الجانبان الاستعدادات الخاصة بهذا الحدث، وأهمية التنسيق لضمان نجاح أعمال القمة وتحقيق أهدافها.
وأضاف اللقاء مناقشات بشأن قمة العلمين لرجال الأعمال الأفارقة، التي تعقد كل عامين تنفيذًا لقرار قمة الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير 2026، حيث تناول الطرفان أهمية هذه القمة في دعم التعاون الاقتصادي، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، وفتح مجالات جديدة للتعاون بين دول القارة.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على موقف مصر الداعم لمؤسسات الدولة الوطنية في الدول الأفريقية، مؤكداً أهمية الحفاظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، مع استمرار دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، وتعزيز الحلول التي تستند إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي، حيث تبادل الجانبان الرؤى بشأن القضايا الإقليمية، وناقشا التطورات التي تشهدها هذه المناطق، إلى جانب الجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار، ومساندة المسارات السياسية والتنموية في القارة.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي رفض مصر لأي إجراءات أحادية يمكن أن تمس سيادة الدول أو تؤثر على استقرارها، مشدداً على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، والعمل من خلال الأطر الأفريقية المشتركة لمعالجة مختلف القضايا الإقليمية.
وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر داخل الاتحاد، مشيدًا بمساهماتها في دعم قضايا القارة، وجهودها المستمرة لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، بما يسهم في دعم السلم والأمن وتحقيق أهداف التنمية في مختلف الدول الأفريقية.
وأشار رئيس المفوضية إلى حرص الاتحاد الأفريقي على استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما تمثله القاهرة من شريك رئيسي داخل مؤسسات الاتحاد، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح دول وشعوب القارة الأفريقية.





