شريف عبد القادر يكتب: ستظل مصر شامخة بإذن الله تعالى

موقع بيان الإخبارى

ما يحدث في الشرق الأوسط مخطط له صهيونيًا، والمنفذ خدام الصهيونية لنهب ثروات المنطقة.

ولو عدنا إلى ثورة يناير 2011، المسماة بالربيع العربي، وقبل ذلك طالبت “الحيزبونة” كونداليزا رايس بما يسمى الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط.

فعندما بدأت الفوضى الخلاقة في تونس بسبب المغيبين الجهال المأجورين، انتقلت حمى الفوضى إلى دول كثيرة، ووصلت إلى مصر بسبب انصياعنا لنصائح خدام الصهيونية بإطلاق حرية التظاهر. وفوجئنا، قبل ثورة يناير، بالسماح لمظاهرة سميت سلمية بميدان التحرير قرب الجامعة الأمريكية، ومحاطة برجال الشرطة، وانفضت في الموعد المحدد، وتلتها مظاهرة أخرى بوسط البلد. وعندما مات مدمن مخدرات بالإسكندرية، تجمع مغرضون عند المسجد الذي صلوا فيه على المدمن، وظهر الصهيوني الخائن العميل البرادعي في المسجد، برغم أنه مسلم اسمًا وصهيوني العقيدة، وحدثت مظاهرة مع الجنازة.

وعندما سُمح بعد ذلك بالتظاهر في ميدان التحرير في 25 يناير 2011، ازداد العدد، ووصلت الأمور إلى نصب خيام مولها خونة أمثال ممدوح حمزة، واختفى العمال الذين كانوا يتجمعون في بعض الميادين انتظارًا لعمل في المعمار، حيث عرض عليهم مائتا جنيه في اليوم مع الوجبات، وانضم إليهم أصحاب سوابق ومقاطيع يلهثون وراء المال، وانضم إليهم بعد ذلك “خوان” المسلمين، ليرتفع سقف التمويل. وتلا ذلك الانفلات الأمني، وتواجد مراسلين لصحف أجنبية مزودين بأسلحة نارية مزودة بكاتم صوت، حيث استأجر بعضهم شققًا تطل على الميدان، وكانوا يقتنصون بعض المتظاهرين لإلصاقها بالشرطة.

وفوجئنا بالحيزبونة هيلاري كلينتون تطالب مبارك بالمغادرة أمس وليس اليوم، ونفس الكلام الوقح قاله أوباما، برغم أنه قبل أيام من الأحداث كان في زيارة لمصر، وصعد السلم جريًا للسلام على مبارك بالقصر الجمهوري. وابتلينا بعد ذلك بـ”خوان” المسلمين، والحمد لله تمكن الجيش، بناءً على طلب الشعب، من السيطرة على زمام الأمور واستعادة الدولة للشعب. ولم ننجرف لما حدث لدول أخرى حولنا، وهو ما أصاب أمريكا وذيولها بالاختناق.

ومضت الدولة نحو الإصلاح، وتنويع مصادر السلاح، وحماية حدود الوطن. وأثناء الإصلاح حدثت حرب روسيا وأوكرانيا بإيعاز من أمريكا وذيولها لأوكرانيا، في محاولة لتعطيل تقدم روسيا المذهل وإلهائها عن الشرق الأوسط، ثم نشرت أمريكا فيروس كورونا، وادعت كذبًا أن الصين وراء نشر الفيروس.

ولأن محاولات الإصلاح الاقتصادي والتنمية في مصر كانت تزعجهم، فتم إطلاق العملية القذرة “طوفان الأقصى” بالاتفاق مع حماس الإسرائيلية الصنع، وكانت تمثيلية مفضوحة، الغرض منها ترحيل أهل غزة إلى مصر لإنشاء مشروع قديم. وبحجة الخوف على إسرائيل، وصلت حاملات طائرات أمريكية قرب إسرائيل، وتزويدها بأسلحة، ووصل بايدن، الرئيس الأمريكي، بحجة دعمه لإسرائيل، وإعلانه أنه صهيوني، برغم أنه ليس يهوديًا، وحضر وزير خارجيته، وأعلن أنه يهودي وصهيوني، ووصل إلى مصر رؤساء ومسؤولون من أوروبا الغربية، وجميعهم طالبوا باستقبال أهل غزة مقابل إغراءات مالية، منها إعفاء مصر من ديونها، فرفض السيسي، البطل الوطني، طلبهم الذي أرادوه من أجل الكيان الإجرامي.

واكتفت الدول المدعية للحرية والعدالة الاجتماعية بدور المتفرج لما يحدث من إبادة لأهل غزة، مع تصريحات جوفاء من بعضهم تطالب الكيان الإجرامي بوقف الإبادة لأهل غزة. ونجد نفس الدول تمول أوكرانيا بالمال والأسلحة الحديثة في حربها مع روسيا، خشية صعود روسيا.

وعندما تولى ترامب الرئاسة، كان من الواضح أنه ينفذ تعليمات الصهيونية العالمية بفجر منقطع النظير وغير مسبوق، حيث صرح برغبته في ضم كندا والمكسيك إلى أمريكا، والاستيلاء على قناة بنما وجرينلاند التابعة للدنمارك. وعندما تحدث عن تحويل غزة إلى ريفييرا وإعادة سكانها بعد ذلك، رُفض اقتراحه بشدة. وإن كان لا يخجل من تصريحاته وتصرفاته التي لا تليق برئيس دولة كبرى، إلا أن الرأي العام العالمي، في أغلبيته، أصبح رافضًا للإجرام الإسرائيلي في غزة، فتم عقد مؤتمر للسلام بشرم الشيخ حضره ترامب ورؤساء دول، ولم يحضره نتنياهو.

ولكن الاتفاق الذي تم إقراره لم تلتزم به إسرائيل، وراحت تماطل وتراوغ، وترامب يكتفي بدور المتفرج، ويتغاضى عما يحدث من إبادة ودمار في غزة.

ولأن مصر رفضت رغبتهم الدنيئة بترحيل أهل غزة إلى مصر، لكنها استجابت لاستقبال لاجئين من السودان وسوريا والعراق وغيرهم، لأنهم في النهاية سيعودون إلى بلادهم بعد أن تستقر الأمور، ولكن من الواضح أن أمريكا وذيولها تلعب دورًا قذرًا حتى لا تستقر الأمور في هذه الدول. وطالما لم نوافق على تهجير أهل غزة، فنبتلى بلاجئين تطول مدة إقامتهم بمصر.

ولأن أمريكا شعرت بدنوها أمام تنفيذ اتفاق السلام بشرم الشيخ، والرأي العام العالمي أصبح يعارض قذارة إسرائيل وعدم التزامها بالاتفاق، والسير نحو تنفيذ مآربها الخبيثة لتقليص مساحة غزة، وأمام كل هذه التصرفات الإجرامية، تتغاضى عنها أمريكا، وغالبًا تشجع على ذلك.

وحتى تلهي العالم عما يحدث في غزة، وعدم تنفيذ الاتفاق، راحت أمريكا تهاجم إيران مع إسرائيل بحجة إجهاض مشروعها النووي، وتتعامى أمريكا عن مشروع إسرائيل النووي، والتي اغتالت كينيدي عندما طالب بتفتيش مفاعلها النووي، وهذا الاغتيال تسبب في أن ينبطح كل رئيس أمريكي أمام إسرائيل.

ومن الواضح أن أمريكا تتخذ من الحرب ذريعة لابتزاز دول الخليج العربي ماديًا، وتوريطهم في حرب مع إيران، ولا تخجل من كون قواعدها العسكرية بدول الخليج والأردن تعجز عن حماية نفسها وحماية الدول المتواجدة على أرضها.

ولأن إسرائيل تريد إشعال المنطقة، فاستخدمت مواقع خفية بالعراق، وأطلقت منها طائرات مسيرة وصواريخ على السعودية وغيرها من دول الخليج، لتضاف العراق إلى الحرب.

كما أن دولًا غربية رفضت مشاركة أمريكا في الاعتداء على إيران، وتسبب ذلك في إثارة غضب ترامب، الذي يريد العبث بالشرق الأوسط من أجل تنفيذ تعليمات الإيباك، أسياده، وإلهاء العالم عما يحدث من إسرائيل في غزة، ثم الضفة الغربية وسوريا ولبنان.

ولأن ثبات مصر وحنكة سياستها أصابهم باحتقان، فاستخدموا حقيرًا مثلهم ليطلق طائرة مسيرة نحو سفينة ترسو بميناء دمياط، وإن لم يتضح مصدرها، ولكنهم أشاعوا كذبًا اتهام إيران لنعاديها.

وهو ما يستدعي رقابة مشددة تجاه الغرباء والخونة، ولا يفوتنا أنه في بداية الحرب على إيران تم استخدام خونة إيرانيين أطلقوا طائرات مسيرة من داخل إيران.

حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها.

طالع المزيد: شريف عبد القادر يكتب: الكلاب والفئران والخيول تشعر بقرب حدوث الزلزال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى