طموح ترامب ومناورة نتنياهو.. من يحمي غزة من سيناريو «الوصاية الدائمة» والتفكيك؟
مصادر – موقع بيان الإخبارى
تواجِه تفاهمات العلمين بشأن قطاع غزة اختباراً معقداً في مسار الانتقال إلى «المرحلة الثانية» من وقف إطلاق النار؛ إذ يصطدم هذا المسار باستمرار العدوان الإسرائيلي والعقدة الرئيسية التي يفرضها بنيامين نتنياهو والمتمثلة في اشتراط «نزع سلاح المقاومة» كشرط مسبق لأي انسحاب.
يأتي ذلك في ظل خريطة معقدة من الحسابات السياسية، يتقاطع فيها اندفاع نتنياهو لتوظيف التصعيد الميداني خادماً لأجندته الانتخابية المرتقبة مع رغبة إدارة دونالد ترامب في إحراز إنجاز سياسي خاطف في المنطقة.
العقدة الميدانية والحسابات الانتخابية
تتداخل التطورات العسكرية على الأرض مع السباق السياسي الإسرائيلي والأمريكي وفق المحددات التالية:
-
شرط التعجيز الإسرائيلي: يُشكل إصرار نتنياهو على نزع سلاح المقاومة قبل تنفيذ الانسحاب العقبة الأبرز أمام الانتقال الفعلي للمرحلة الثانية، مما يعرقل جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
-
التوظيف الانتخابي للتصعيد: يسعى نتنياهو لاستغلال التصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية كأداة لحشد الكتلة الانتخابية ويمين المفهوم الأمني، لتأمين موقعه في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.
-
الضغوط الأمريكية للإنجاز: يقابل هذا التصعيد حرص من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تحقيق اختراق دبلوماسي ملموس يخدم أهدافه السياسية في المنطقة.
دور مصر والوسطاء ومخاطر «الوصاية الدائمة»
تتسع محاور التحرك الدبلوماسي لتشمل وضع الضمانات الكفيلة بمنع تحريف مسار التفاهمات:
-
الاهتمام المصري بوضع جدول زمني: تبرز محورية الدور المصري وجهود الوسطاء في ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بجدول زمني محدد وصارم يضمن الانسحاب الكامل وبدء خطط إعادة الإعمار الشاملة.
-
مخاوف الوصاية وفصل الجغرافيا: تحذر القراءة السياسية للتفاهمات من خطورة تحويل الترتيبات الانتقالية المؤقتة إلى «وصاية دائمة»، أو تكريس الواقع الميداني لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتفتيت الوحدة الجغرافية للبلاد.
المخرج الوطني: استعادة النظام السياسي الموحد
يخلص التحليل إلى أن ضمان نجاح تفاهمات العلمين وحمايتها من التفريغ السياسي يقتضي عدم فصل ترتيبات غزة عن المسار الوطني الفلسطيني الشامل، وذلك عبر:
-
ربط التفاهمات بالانتخابات: ضرورة الاشتراط المباشر لربط كافة مخرجات وتفاهمات التهدئة بإجراء انتخابات فلسطينية عامة وشاملة.
-
توحيد المؤسسات: إعادة هيكلة وبناء النظام السياسي الفلسطيني وتوحيده، لمواجهة مشاريع الوصاية وإفشال أي مخططات تسعى لفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية.





