9 مواقع يحظر استغلالها فى قانون البناء الجديد.. لحماية الهوية العمرانية

كتب: أحمد السيد

وضع قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم الإعلانات واللافتات في الشوارع والميادين، بهدف الحفاظ على المظهر الحضاري للمدن والقرى، ومنع التشوهات البصرية التي قد تطال المناطق الأثرية والمباني ذات القيمة المتميزة، بما يحقق التوازن بين النشاط الإعلاني وحماية الهوية العمرانية.

ونصت المادة (37) من القانون على حظر منح تراخيص لوضع أي إعلان أو لافتة أو ملصق، سواء بالكتابة أو الرسم أو بأي وسيلة أخرى، إذا كان يخالف الأسس والمعايير المعتمدة لتنظيم الإعلانات، خاصة في المواقع التي تتمتع بقيمة تاريخية أو معمارية أو حضارية.

حماية المناطق الأثرية

وأكد القانون عدم جواز إقامة الإعلانات على أسطح أو واجهات المباني الأثرية والمنشآت ذات القيمة المتميزة، أو في الحدائق الملحقة بها، حفاظًا على طابعها المعماري والتاريخي، كما حظر وضعها داخل المناطق الأثرية والمحميات الطبيعية والحضارية.

وشمل الحظر أيضًا واجهات وأسوار المباني العامة، والنصب التذكارية، والتماثيل، والنافورات، باعتبارها من المكونات الأساسية للمشهد الحضاري، والتي يجب حمايتها من أي مظهر يشوه قيمتها البصرية أو التاريخية.

مواقع لا يجوز استغلالها إعلانيًا

حدد القانون عددًا من المواقع التي يُحظر استغلالها في الدعاية والإعلان، أبرزها:

الفراغات العمرانية والشوارع والميادين.
المباني والمنشآت الأثرية وواجهاتها وأسوارها.
المباني ذات القيمة المتميزة وحدائقها.
المواقف ومحطات ووسائل النقل العام.
المحميات الطبيعية والحضارية.
النصب التذكارية والتماثيل والنافورات.
الكباري والجسور.
مداخل الأنفاق والطرق السريعة.
المحاور البصرية المرتبطة بالمعالم الأثرية، إضافة إلى المواقع التي يحددها المحافظ المختص بقرار رسمي.
مواجهة العشوائية البصرية

ويستهدف المشرع من هذه الضوابط الحد من الانتشار العشوائي للإعلانات، الذي قد يؤدي إلى تشويه المشهد الحضري، أو حجب المعالم التاريخية والأثرية، أو التأثير على السلامة المرورية في بعض المناطق.

كما يمنح القانون الجهات المختصة صلاحيات تنظيم أماكن الإعلانات بما يضمن توافقها مع المخططات العمرانية، ويحافظ على الطابع الجمالي للمدن، خاصة في المناطق ذات القيمة التاريخية والسياحية.

توازن بين الاستثمار والحفاظ على الهوية

ويؤكد قانون البناء أن تنظيم النشاط الإعلاني لا يستهدف الحد من الاستثمار، وإنما يهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة الاقتصادية من الإعلانات، والحفاظ على الهوية البصرية والعمرانية للمدن المصرية، بما يضمن بقاء المناطق الأثرية والمعالم المميزة بعيدة عن التشوهات والإعلانات العشوائية، ويعزز جودة البيئة العمرانية للأجيال الحالية والمستقبلية.

طالع المزيد: وزير الإسكان يعلن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية في مصر

زر الذهاب إلى الأعلى