مقالات د. عبد الغنى الكندى المنشورة فى “الشرق الأوسط و موقع بيان” تعبر الحدود للعالمية
كتب: على طه
حظيت مقالات الكاتب والمفكر العربي المنشورة في صحيفة «الشرق الأوسط» باهتمام عدد من الصحف ومراكز الدراسات الأميركية والإسرائيلية والإيطالية، بعدما استندت إليها مؤسسات بحثية وإعلامية دولية في تناول عدد من القضايا السياسية والاستراتيجية المرتبطة بالمنطقة.
وكان من أبرز مظاهر هذا الاهتمام اختيار صحيفة «The Jerusalem Post» الإسرائيلية مقالًا حول موجات الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وترجمته وإتاحته أمام قرائها داخل إسرائيل.
وتكتسب هذه الخطوة دلالة خاصة، كون المقال المنشور في صحيفة عربية سعودية يتناول قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويدافع عن موقف المملكة الداعم لها، والرافض لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، كما يطرح حل الدولتين باعتباره الخيار الأكثر عقلانية واستدامة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولا تقتصر أهمية وصول المقال إلى صحيفة إسرائيلية على مجرد ترجمته أو إعادة نشره، إذ تعكس الخطوة انتقال الأفكار والحجج التي يتضمنها المقال إلى مساحة إعلامية مغايرة، لتصبح جزءًا من النقاش العام داخل مجتمع يخاطب قضايا الصراع من زاوية مختلفة، بما يفتح المجال أمام قراءة عربية للقضية داخل دوائر النقاش الإسرائيلية.
وامتد الاهتمام إلى عدد من المؤسسات البحثية والإعلامية الدولية، حيث استشهدت مؤسسة كارنيغي ومركز Oasis الإيطالي بمقال بعنوان: «لماذا فاجأت المواجهة الإسرائيلية–الإيرانية العرب؟»، ضمن تناولهما للتطورات الإقليمية وتداعيات المواجهة بين إسرائيل وإيران.
كما اختار موقع Watching America مقال «ما بعد الحرب: رؤية استشرافية للإقليم والعالم»، في إطار متابعة الرؤى والتحليلات المتعلقة بمستقبل المنطقة بعد الحروب والصراعات المتلاحقة.
وفي السياق ذاته، عرضت The Gulf Nashra مقال «هل يسير المجلس الانتقالي نحو نموذج حزب الله؟»، بينما أدرج مركز TRENDS مقال «متلازمة الأعراض السياسية للإخوان» ضمن المراجع التي استندت إليها دراسة منشورة باللغة الإنجليزية.
كما أعاد LCCC تداول مقال «لماذا ستفشل التسوية وستندلع الحرب مجددًا؟»، بما يعكس استمرار حضور هذه الكتابات في النقاشات والتحليلات الدولية المتعلقة بالشرق الأوسط.
وتشير هذه الاستشهادات المتعددة إلى أن المقالات المنشورة في الصحافة العربية لم تعد محصورة في نطاق جمهورها المحلي أو الإقليمي، بل باتت تجد طريقها إلى مؤسسات إعلامية وبحثية خارج المنطقة، لتشارك في صياغة النقاش الدولي حول ملفات سياسية شديدة الحساسية، من القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، إلى المواجهة الإسرائيلية الإيرانية، ومستقبل الإقليم، وحركات الإسلام السياسي.
ومن «الشرق الأوسط» إلى منصات وصحف ومراكز دراسات في الولايات المتحدة وإسرائيل وإيطاليا، يبدو أن انتقال هذه المقالات إلى لغات ومساحات إعلامية مختلفة يمثل، في حد ذاته، مؤشرًا على اتساع دائرة التفاعل مع الكتابة العربية التحليلية، وقدرتها على الوصول إلى ساحات نقاش تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية للمنطقة.





