زيادة أعداد الطلاب بالجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين، زيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب كليات العلوم والهندسة والقطاع الطبي والتمريض والتعليم الصناعي، مع ربط توزيع الطلاب باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

رئيس الوزراء يستعرض أبرز محاور عمل وزارة التعليم العالي للارتقاء بمنظومة التعليم الجامعي

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وربط التخصصات الدراسية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وشدد على أهمية إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة، مع الاستمرار في تحديث أساليب التعليم والتدريب داخل الجامعات والمعاهد المصرية.

واستعرض وزير التعليم العالي خلال الاجتماع جهود تطوير البيئة التعليمية في الجامعات والمعاهد، وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب، ورفع كفاءة الإمكانات المتاحة داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب الإجراءات الخاصة بتوفير بيئة تعليمية وبحثية تساعد الطلاب والدارسين على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات سوق العمل في السنوات المقبلة.

وتناول الوزير خطة توزيع الطلاب على مختلف التخصصات للعام الجامعي المقبل، موضحًا زيادة الأعداد المقبولة في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وكذلك كليات العلوم والهندسة، والقطاع الطبي والتمريض، والتعليم الصناعي، إلى جانب كليات الزراعة والسياحة والفنادق، بما يتناسب مع احتياجات القطاعات المختلفة.

وأوضح أن الخطة تتضمن في المقابل خفض أعداد المقبولين في بعض كليات القطاع الأدبي والتخصصات التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل المحلي والدولي، وذلك ضمن إجراءات إعادة توزيع الطلاب على التخصصات التي ترتبط بفرص العمل والاحتياجات المستقبلية للقطاعات الإنتاجية والخدمية، مع استمرار متابعة معدلات الطلب على خريجي كل تخصص.

واستعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة كذلك الجهود الجارية لتحسين تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، ورفع قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، إلى جانب برامج بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين مستوى الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال شراكات مع جامعات ومؤسسات دولية للاستفادة من خبراتها في التعليم والبحث العلمي والتدريب.

وأشار الوزير إلى استمرار العمل على تطوير التعاون الدولي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، والاستفادة من برامج التبادل التعليمي والثقافي، بما يوفر فرصًا للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لاكتساب خبرات جديدة، والتعرف على الأساليب العلمية والأكاديمية والبحثية المستخدمة في الجامعات والمؤسسات التعليمية خارج مصر.

وتابع الاجتماع تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، التي تستهدف توفير برامج تدريبية رقمية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في مؤسسات التعليم العالي، وربط التدريب بالمهارات التي تحتاج إليها وظائف المستقبل، مع إتاحة شهادات مهنية دولية في عدد من المجالات التي تشهد طلبًا متزايدًا داخل أسواق العمل.

وكشف الوزير عن استعداد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف إتاحة محتوى تدريبي مقدم من جامعات ومؤسسات وشركات دولية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء، مع توسيع قاعدة المستفيدين من البرامج التدريبية خلال المراحل المقبلة.

وتستهدف المرحلة الأولى من برامج أكاديمية مهارات المستقبل إتاحة نحو ٥٠ ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة ١٥٠ ألف طالب ومتدرب، مع التوسع التدريجي للوصول إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات، وفق ما عرضه وزير التعليم العالي خلال الاجتماع، في إطار خطة لرفع مستوى التدريب وربطه بالاحتياجات الفعلية للوظائف.

وأكد الوزير أن الأكاديمية تعمل كذلك على رصد فجوات المهارات وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تدريب، وتوجيه البرامج وفق احتياجات سوق العمل، وقياس نتائج التدريب وربطها بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف، إلى جانب توسيع فرص التدريب أمام الشباب في مختلف المحافظات، بهدف تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم والمهارات التي تحتاج إليها المؤسسات.

وأضاف أن تطوير منظومة التعليم العالي لا يقتصر على تحديث المناهج أو زيادة أعداد المقبولين في بعض التخصصات، وإنما يشمل تحسين التدريب العملي، ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس، وتطوير الخدمات التعليمية، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الدولية، بما يتيح للطلاب مسارات تعليمية وتدريبية تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وتابع الوزير أن الدولة تستهدف مواصلة العمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تحسين مستوى الجامعات، ودعم الشراكات الدولية، وتعزيز فرص التبادل العلمي والثقافي، وربط مخرجات التعليم بالتحولات التي يشهدها سوق العمل في المجالات التكنولوجية والطبية والهندسية وغيرها.

وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع ضرورة البناء على ما تحقق في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مع مواصلة تطوير الجامعات والمعاهد والاستفادة من تطبيقات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات، بما يدعم إعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل داخل مصر وخارجها.

وشملت توجهات تطوير التعليم كذلك دعم التخصصات التي يرتفع الطلب عليها، وزيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب القطاعات الطبية والهندسية والزراعية والسياحية، مع إعادة النظر في أعداد المقبولين بالتخصصات التي تقل فرص العمل المرتبطة بها، وفقًا لتغير احتياجات السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى