وزير البترول يبحث مع هاليبرتون زيادة الإنتاج وخفض التكاليف

كتب: ياسين عبد العزيز
بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع وفد من شركة «هاليبرتون» العالمية برئاسة المهندس أحمد حلمي، نائب رئيس الشركة لمنطقة شمال أفريقيا، سبل زيادة الإنتاج البترولي والغازي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في أعمال الحفر والإنتاج، إلى جانب تحسين اقتصاديات الحقول وخفض تكاليف التشغيل والإنتاج.
مدبولي يتابع خطط تأمين الطاقة مع وزير البترول
وأكد الوزير خلال اللقاء أن زيادة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية والغازية تأتي في مقدمة أولويات قطاع البترول، مشددًا على أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والخبرات العالمية، لتحويل الفرص المتاحة في الحقول والمكامن إلى مشروعات تؤدي إلى زيادة فعلية في الإنتاج وتحسين معدلات الاستفادة من الموارد.
ووجه بدوي شركة «هاليبرتون» بإعداد دراسات فنية واقتصادية محددة للفرص المتاحة أمام القطاع، مع التركيز على تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، ودراسة مدى ملاءمة هذه التقنيات لطبيعة كل منطقة وخصائص المكامن، تمهيدًا لوضع برامج قابلة للتنفيذ لزيادة الإنتاج وتحسين أداء الآبار.
وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التنسيق بين «هاليبرتون» والهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول «جنوب»، بهدف تحديد الفرص ذات الأولوية، ووضع برامج عمل واضحة لتنفيذ الدراسات والاستفادة من نتائجها في المشروعات القائمة والمناطق الجديدة.
ودعا بدوي إلى توسيع استخدام التقنيات الحديثة لتشمل مشروعات وحقول الغاز الطبيعي، وعدم قصرها على مشروعات إنتاج البترول، بما يساعد على زيادة الاستفادة من الاحتياطيات والموارد المتاحة، وتحسين اقتصاديات الإنتاج، إلى جانب دراسة أفضل الوسائل الفنية التي تتناسب مع طبيعة الخزانات والآبار في مناطق العمل المختلفة.
وأوضح وزير البترول أهمية المتابعة الدورية لنتائج الدراسات الفنية والاقتصادية التي تعدها «هاليبرتون»، والعمل على تحويل التوصيات التي تثبت جدواها إلى برامج تنفيذية على أرض الواقع، بما يضمن الوصول إلى نتائج واضحة في زيادة الإنتاج، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين معدلات الكفاءة في الحقول والشركات التابعة للقطاع.
وأشاد المهندس أحمد حلمي بالخطوات التي اتخذتها وزارة البترول والثروة المعدنية خلال الفترة الأخيرة، وما تم وضعه من أهداف تتعلق بزيادة الإنتاج وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز التعاون مع شركات البترول العالمية، مشيرًا إلى التطورات التي شهدها ملف مستحقات الشركاء الأجانب ودورها في دعم التعاون بين الشركات العالمية وقطاع البترول المصري.
وأكد نائب رئيس «هاليبرتون» امتلاك الشركة مرونة تشغيلية تسمح بتحريك وتوجيه المعدات والأصول والخبرات التابعة لها على مستوى شمال أفريقيا، بما يتيح زيادة حجم أعمالها في السوق المصرية، وتقديم الدعم الفني والتكنولوجي للشركات العاملة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وفق احتياجات كل منطقة ومشروع.
وكشف حلمي عن بدء الشركة إعداد دراسات متخصصة لتحديد فرص العمل في المناطق والخزانات غير التقليدية، بهدف زيادة الإنتاج وتحسين اقتصاديات التشغيل وخفض التكاليف، مشيرًا إلى إمكانية بدء تنفيذ بعض الحلول المقترحة في مناطق عمل شركة خالدة للبترول بالصحراء الغربية، بعد استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة.
وأشار نائب رئيس «هاليبرتون» إلى أن الشركة تعتزم إعداد دراسة فنية واقتصادية متكاملة على مستوى الجمهورية خلال الأشهر المقبلة، لتحديد أفضل الفرص المناسبة لتطبيق الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مع مراعاة طبيعة كل مكمن وإمكاناته الإنتاجية، وتحديد النماذج التي يمكن تنفيذها وفقًا للبيانات الخاصة بكل منطقة.
وأوضح أن الشركة تعمل على تقييم إمكانات عدد من المناطق والحقول، ودراسة آليات رفع كفاءة الآبار وزيادة معدلات الإنتاج، مع التركيز على خفض تكلفة العمليات، وربط الحلول الفنية بالجدوى الاقتصادية، بحيث يتم تطبيق التقنيات في المواقع التي تحقق أعلى استفادة ممكنة للقطاع.
وأكد حلمي أن دور «هاليبرتون» في السوق المصرية لا يقتصر على تقديم الخدمات الفنية أو توفير المعدات، وإنما يشمل نقل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا إلى الشركات العاملة في القطاع، والمساهمة في تحسين اقتصاديات المشروعات، ودعم خطط زيادة الإنتاج من خلال حلول فنية تستند إلى نتائج الدراسات والتطبيقات العملية.
وكشف نائب رئيس الشركة أن الدراسات التي أجرتها «هاليبرتون» أظهرت فرصًا لزيادة الإنتاج وتحسين الأداء في عدد من مناطق وشركات قطاع البترول، من بينها خالدة والعامة للبترول وبدر للبترول التابعة لويبكو، مشيرًا إلى إمكانية توسيع هذه التطبيقات لتشمل شركات ومناطق أخرى داخل القطاع.
وأضاف حلمي أن «هاليبرتون» مستعدة للعمل بصورة مباشرة مع الشركات المشغلة، ووضع البرامج التنفيذية اللازمة لتحويل الفرص التي تكشفها الدراسات إلى مشروعات على الأرض، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع الآبار والمكامن التي تحتاج إلى تقنيات متقدمة.
وتضمن الاجتماع مناقشة فرص الاستفادة من القدرات الفنية والتكنولوجية التي تمتلكها «هاليبرتون» في تنفيذ برامج جديدة لرفع الإنتاج، إلى جانب دراسة احتياجات الشركات العاملة في مناطق الإنتاج، وتحديد الأولويات التي يمكن البدء بها وفقًا لنتائج الدراسات ومعدلات الجدوى الفنية والاقتصادية لكل مشروع.





