انتقادات حادة لبيان «EU+3» وسط صمت غربي عن الغارات الجوية في إقليم تيجراي

اتهامات بـ «النفاق والنفاق الدولي»

وكالات – مصادر – موقع بيان الإخبارى

في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في شمال إثيوبيا، أثار البيان المشترك الصادر عن مجموعة الاتحاد الأوروبي والدول الثلاث (EU+3) موجة عارمة من الاستنكار والانتقادات، إثر اتّهامه بتطبيق سياسة “المعيارين” وتجاهل معاناة المدنيين في إقليم تيغراي.

ورفعت أطراف حقوقية وميدانية الصوت عالياً رفضا لـ “الصمت الدولي المريب” تجاه الهجمات المتكررة التي تطال المنطقة، مؤكدة أن القوى الدولية تسعى لتحقيق مصالحها الجيوسياسية على حساب دماء الضحايا وحماية حقوق الإنسان.

قصف متواصل وضحايا بين الأطفال

ووفقاً للتقارير الميدانية والمصادر الطبية بمدينة ميكيلي، شنت القوات الجوية الإثيوبية هجمات بطائرات مسيرة وقصفاً جوياً أسبوعياً مستهدفاً مناطق متفرقة في إقليم تيغراي.

وكان أحدث هذه الهجمات قصفاً على مناطق سكنية أسفر عن إصابة 13 شخصاً بجروح متفاوتة، بينهم عدد من الأطفال والنساء الذين استقبلهم مستشفى “آيدر” التخصصي لتلقي العلاج المباشر.

ازدواجية المعايير وصمت جيو-سياسي

ووصف مراقبون البيان الصادر عن الشركاء الدوليين بـ “المشين والمنافق”؛ حيث اكتفت التكتلات الدولية بإصدار بيانات قلق سياسية وتجاهلت توجيه إدانة صريحة أو اتخاذ موقف حازم لوقف القصف الجوي الإثيوبي ضد المدنيين.

وشدد النقاد على أنه لا يمكن لأي طرف دولي ادعاء الحرص على السلام وحماية المدنيين في وقت يغض فيه الطرف استراتيجياً عن معاناة أهالي الإقليم، واعتبروا هذا التغاضي نوعاً من “التواطؤ الضمني” الذي يقدم الأجندات الجيوسياسية والاستقرار الصوري على أرواح السكان في تيغراي والشاطئ الأفريقي.

انهيار لاتفاق السلام وتخوف من الاتساع

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل مخاطر حقيقية تتهدد اتفاق “بريتوريا” للسلام الموقع في أواخر عام 2022؛ حيث أدت تجدد الاشتباكات وتكثيف الضربات الجوية إلى تعميق الأزمة الإنسانية الشديدة التي يعاني منها القرن الأفريقي، وسددت ضربة لمساعي الاستقرار الإقليمي وسط مطالب شعبية وحقوقية بضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف التصعيد وحماية غير المسلحين.

طالع المزيد: زعيم ميليشيا «فانو» الإثيوبية وحدّنا صفوف «فانو» ونسعى لإسقاط أبي أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى