العقوبات الأمريكية تضغط على اقتصاد إيران.. بزشكيان يكشف التفاصيل

كتب: ياسين عبد العزيز
كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تأثير العقوبات الأمريكية على اقتصاد بلاده، مؤكدًا أن الإجراءات المفروضة من جانب واشنطن ألحقت أضرارًا بحركة الاقتصاد والتجارة في إيران، مشيرًا إلى تراجع الصادرات والواردات خلال الأشهر الأخيرة بنسب تراوحت بين 25% و35%.
أزمة باتريوت تقلق أوروبا مع استمرار حرب إيران
وأوضح بزشكيان خلال مقابلة مع التليفزيون الرسمي الإيراني، أن العقوبات لها تأثير مباشر على الاقتصاد، ورد على من يقولون إنها لا تترك أثرًا على البلاد، مشيرًا إلى أن إيران تتعامل مع ظروف وصفها بأنها مرتبطة بالحرب، وأن الحكومة مطالبة بالتعامل مع تداعياتها الاقتصادية.
وقال الرئيس الإيراني إن حركة التجارة الخارجية تأثرت بالعقوبات، بعدما تراجعت الصادرات والواردات بنسبة تراوحت بين 25% و35% خلال الفترة الأخيرة، وربط هذا التراجع بالحاجة إلى مراجعة بعض السياسات الاقتصادية، ومن بينها أسعار الوقود في السوق المحلية.
وأشار بزشكيان إلى أن أسعار البنزين في إيران قد تشهد زيادة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن رفع سعر إحدى شرائح الاستهلاك يأتي لمواكبة التراجع في حركة التجارة، وتطبق إيران نظامًا متعدد الأسعار للبنزين، تختلف فيه قيمة الوقود وفق مستويات الاستهلاك.
وأضاف الرئيس الإيراني أن سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين يمكن أن يرتفع من 5 آلاف تومان إلى 10 آلاف تومان، في إطار التغييرات التي تناقشها الحكومة بشأن أسعار الوقود، وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات المفروضة على طهران.
وتحافظ إيران على أسعار وقود منخفضة مقارنة بالعديد من دول العالم، رغم كونها من كبار منتجي النفط، وتستخدم الحكومة نظام دعم لأسعار البنزين بهدف توفير الوقود للمستهلكين بأسعار تختلف حسب الكميات ومعدلات الاستهلاك.
وتزامنت تصريحات بزشكيان مع تشديد الولايات المتحدة العقوبات على إيران، بعدما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إطلاق عملية أطلق عليها اسم “المنبوذ الاقتصادي”، وتستهدف إيران والجهات التي تقدم لها الدعم أو تساعدها في تجاوز القيود المفروضة على اقتصادها.
واستهدفت الحملة الأمريكية مسؤولين عسكريين إيرانيين وشبكات مرتبطة بشراء الأسلحة وجمع المعلومات، إلى جانب قطاعات تعتبرها واشنطن مرتبطة بالقدرة الإيرانية على تحريك الأموال والتجارة، وتشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.
وتوسعت الإجراءات الأمريكية لتشمل أطرافًا أخرى تتعامل مع إيران، من خلال العقوبات الثانوية التي تستهدف الجهات التي تساعد طهران في تنفيذ عمليات تجارية أو مالية، وتهدد هذه الإجراءات الأطراف المستهدفة بفقدان القدرة على الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وشملت الإجراءات الأمريكية نحو 60 شخصًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بقطاعات النفط والبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، إلى جانب جهات تعمل في مجالات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والنقل البحري، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية.
واستهدفت العقوبات كذلك كيانات إيرانية اتهمتها واشنطن بجمع معلومات يمكن استخدامها في عمليات تستهدف القوات الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وجاءت هذه الخطوة ضمن توسيع نطاق الإجراءات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وتضغط العقوبات الأمريكية على عدد من القطاعات المرتبطة بالتجارة الإيرانية، خاصة مع استهداف قنوات نقل الأموال والتعاملات المرتبطة بالنفط، وتعمل واشنطن على توسيع نطاق العقوبات الثانوية لمنع أطراف أخرى من تقديم خدمات أو تسهيلات تساعد إيران على تجاوز القيود.
وتربط الحكومة الإيرانية بين الضغوط الخارجية وبعض الإجراءات الاقتصادية الداخلية، في ظل تراجع حركة الصادرات والواردات، وقال بزشكيان إن انخفاض التجارة بنسبة تصل إلى 35% يفرض على الحكومة التعامل مع تداعيات الوضع الاقتصادي وإعادة النظر في بعض السياسات المتعلقة بالأسعار.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تواجه فيه طهران قيودًا على قطاعات مختلفة، بينما تستمر الولايات المتحدة في استهداف شبكات مرتبطة بالنفط والتجارة والتمويل، وتعمل العقوبات على تقليص قدرة الجهات الإيرانية المستهدفة على استخدام قنوات مالية وتجارية مرتبطة بالنظام المالي الدولي.
وتشمل التحركات الأمريكية كذلك قطاعات الطيران والشحن البحري والتكنولوجيا والذهب والأصول الرقمية، وهي مجالات تستخدمها الشركات والجهات الإيرانية في تنفيذ عمليات تجارية ومالية، وتسعى واشنطن من خلال العقوبات إلى الضغط على الجهات التي تدعم هذه الأنشطة أو تسهل تنفيذها.
وتستمر الحكومة الإيرانية في متابعة تداعيات العقوبات على الاقتصاد المحلي، بالتزامن مع مناقشة إجراءات تتعلق بالإنفاق وأسعار الوقود وحركة التجارة، بينما أقر بزشكيان بتأثير العقوبات على الصادرات والواردات، وحدد نسبة التراجع خلال الأشهر الأخيرة بين 25% و35%.





