نيبال تحذر من تغير المناخ بعد فيضانات مدمرة.. ماذا حدث؟

وكالات
حذرت السلطات في نيبال من تنامي مخاطر الكوارث المرتبطة بتغير المناخ في منطقة جبال الهيمالايا، عقب فيضانات مدمرة أوقعت مئات الضحايا قرب الحدود مع الصين.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الكارثة بدأت بانهيار جليدي أدى إلى اندفاع كميات كبيرة من الحطام والمياه نحو مجرى النهر، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات في تحديد مصير آلاف الأشخاص.

تغير المناخ وراء مخاطر متزايدة في نيبال

أكد وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال أن بلاده تواجه تهديدًا متزايدًا نتيجة تداعيات تغير المناخ في منطقة الهيمالايا، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة الكوارث الطبيعية.

وتزامنت تصريحاته مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين عقب الفيضانات التي ضربت منطقة حدودية مرتفعة، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والمفقودين.

انهيار جليدي تسبب في الكارثة

بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ارتبطت الكارثة بانهيار جليدي وقع بالقرب من الحدود الصينية النيبالية، ما أدى إلى تدفق سيل محمل بالحطام عبر مجرى النهر.

ولا تزال الأسباب الدقيقة وراء الانهيار الجليدي قيد التقييم، إلا أن ذوبان الأنهار الجليدية المرتبط بارتفاع درجات الحرارة عالميًا يزيد من المخاطر التي تواجه المناطق الجبلية، وقد يفاقم احتمالات وقوع فيضانات وانهيارات مفاجئة.

نيبال والصين تعززان تبادل البيانات

وفي إطار التعامل مع تداعيات الكارثة، بحث وزير الخارجية النيبالي مع نظيره الصيني وانج يي سبل تعزيز التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بالمياه والإنذار المبكر.

واتفق الجانبان على زيادة تبادل البيانات الهيدرولوجية بصورة فورية، بما يساعد على رصد التغيرات في مستويات المياه وتحسين سرعة الاستجابة لأي مخاطر محتملة في المناطق الحدودية.

الصين تقدم صورًا وبيانات عبر الأقمار الصناعية

وأعلنت الصين مشاركتها معلومات مهمة مع نيبال حول منطقة الكارثة، شملت صورًا للأقمار الصناعية وبيانات هيدرولوجية، إلى جانب معلومات تتعلق بالبحيرات الحاجزة الموجودة في مناطق أعالي الأنهار.

وتسهم هذه البيانات في دعم جهود فرق الطوارئ والإنقاذ، فضلًا عن تحسين القدرة على التنبؤ بالمخاطر التي قد تنتج عن ارتفاع منسوب المياه أو انهيارات جديدة.

تغير المناخ يفاقم أخطار الهيمالايا

وتبرز الكارثة الجديدة حجم التحديات التي تواجه دول منطقة الهيمالايا مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الكتل الجليدية، وهي عوامل قد تؤثر في استقرار المنظومة المائية بالمنطقة.

ويرى خبراء أن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتبادل البيانات بين الدول الواقعة في نطاق الأنهار المشتركة يمثلان عنصرين أساسيين للحد من الخسائر البشرية والمادية عند وقوع الكوارث الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى