جرجس بشرى يكتب: السب والشتم في الأساقفة سمة متأصلة في الهراطقة
موقغ بيان الإخبارى
من يحاول خداع البسطاء متشبهًا بإسطفانوس الشهيد، يجب أن يعلم أن الشهيد إسطفانوس كان مملوءًا من الروح القدس والحكمة، ولم يكن شتامًا للأساقفة والبابا البطريرك، ويجب أن يعلم أن هناك قوانين كنسية تقطع من يشتمون الأساقفة والكهنة ويسخرون منهم…
إن شتم الأساقفة كانت سمة واضحة للهراطقة، لدرجة أن القديس أثناسيوس الرسولي كان يعاني من شتمهم، وقال بالنص في رسالته الفصحية الثالثة عشرة للكنائس، واصفًا السلوك المنحط للهراطقة: (إن أحزانًا غير محصية واضطهادات مُرّة، موجهة ضد الكنيسة، وضدنا، لأن الهراطقة، إذ هم فاسدون في أذهانهم، منحرفون عن الإيمان، يقاومون الحق، ويضطهدون الكنيسة بعنف، بجلد وتمزيق بالسياط، وقسوة على الجميع، حتى السب في الأساقفة).
كما أن زعماء التيار الآريوسي، أمثال يوسابيوس أسقف نيقوميديا، والذي كان يُلقب بذئب نيقوميديا، في هجومهم على البابا القديس أثناسيوس الرسولي، كانوا يصفونه بالحقير والقصير والقزم الأسود، وبالتالي كان السب والشتم في الأساقفة والتنمر حتى على ملامحهم الجسدية صفة ملاصقة للهراطقة أعداء الحق، ومن ثم لا يمكن أن يكونوا أبناءً للكنيسة من سبّ الأساقفة وتجرأ على كرامة الكهنوت.
ويجب التأكيد على أن من يحاولون خداع البسطاء باستخدام الآية: “ومتى قدموكم إلى المجامع والرؤساء والسلاطين فلا تهتموا كيف أو بما تحتجون أو بما تقولون، لأن الروح القدس يعلمكم في تلك الساعة ما يجب أن تقولوه” (لوقا ١٢: ١١)، ليسقطوها على أنفسهم، وكأن طردهم من البر وخدمة الكنيسة المقدسة، بل وإيهام البعض بأن الروح القدس يتكلم على ألسنتهم متى قدموا للمجامع والسلاطين، فهذه خديعة شيطانية كبرى؛ لأن الروح القدس، روح الحق، هو روح القداسة، ولا يمكن أن تجتمع القداسة مع الشتم والسب في الأساقفة والتطاول على الكنيسة المقدسة وآبائها، وأن روح الله.. الروح القدس يتكلم في القديسين ويعلمهم كيف وماذا يقولون إذا اضطهدوا بسبب الدفاع عن إيمان وتعاليم الكنيسة وكرامتها، وليس من أجل شتمهم في الكنيسة وآبائها والسب في الأساقفة..
إن لغة المرء تظهره وتكشف معدن أخلاقه وإيمانه، فلا تنخدعوا فيمن أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض ليفعلوا ما لا يليق، لأنهم أدمنوا الشر ويشربون الإثم كالماء، وبارعون في صناعة المظلومية..
هؤلاء الهراطقة يخدعون السلماء، وفي إصرارهم على مسلسل الخداع لتميم شرهم، يستطيعون التمثل بالشيطان الذي قيل عنه إنه يغير شكله إلى شبه ملاك نور لخداع البسطاء.
طالع المزيد: جرجس بشرى يكتب: أساقفة الكنيسة القبطية في مرمى نيران باسم الجنوبي





