الأرصاد تكشف حقيقة تأثير النينيو على طقس مصر

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عدم وجود تأثير مباشر لظاهرة النينيو على جمهورية مصر العربية، مشيرة إلى أن طبيعة الموقع الجغرافي لمصر تجعلها من أقل الدول تأثرًا بالتداعيات المباشرة لهذه الظاهرة المناخية، وذلك بالتزامن مع تحذيرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن استمرار ظاهرة النينيو خلال الفترة المقبلة.

الأرصاد الجوية تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس

وأوضحت الهيئة أن أحدث توقعات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) تشير إلى أن ظاهرة النينيو (El Niño) أصبحت راسخة، مع توقعات باستمرارها حتى فبراير 2027، كما تتزايد احتمالات ارتفاع قوتها خلال الأشهر المقبلة، لتصل إلى مستوى قوي جدًا، على أن تقترب الظاهرة من ذروتها خلال نهاية عام 2026.

وأشارت الهيئة إلى أن قوة ظاهرة النينيو لا تعني بالضرورة تعرض جميع دول العالم للتأثيرات نفسها، حيث تختلف تداعياتها من منطقة إلى أخرى وفقًا للموقع الجغرافي، والفصل من العام، ومدى تفاعل الظاهرة مع العوامل والأنظمة المناخية الأخرى المؤثرة في كل منطقة.

وأكدت أن هذه التوقعات تتزامن مع استمرار ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهو العامل الرئيسي المرتبط بظاهرة النينيو، وقد يؤدي هذا الارتفاع إلى تغيرات في أنماط درجات الحرارة وكميات الأمطار بعدد من المناطق حول العالم، وفقًا لطبيعة كل منطقة وموقعها الجغرافي.

وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026 ارتفاع احتمالات تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق اليابسة حول العالم، إلى جانب حدوث تغيرات في أنماط سقوط الأمطار، بما يتوافق مع التأثيرات الجوية المرتبطة بظاهرة النينيو عندما تصل إلى مستويات قوية.

وحددت التوقعات عددًا من التأثيرات الجوية المحتملة المرتبطة بزيادة قوة ظاهرة النينيو، من بينها ارتفاع فرص تعرض بعض المناطق لموجات حرارة شديدة، إلى جانب احتمالات تسجيل فترات من الجفاف، بينما قد تشهد مناطق أخرى أمطارًا غزيرة وسيولًا وفيضانات نتيجة التغيرات التي تطرأ على أنماط الطقس.

وأوضحت المنظمة أن اختلاف التأثيرات بين المناطق يرجع إلى طبيعة العلاقة بين ظاهرة النينيو والأنظمة الجوية السائدة في كل منطقة، لذلك لا تعني التوقعات بارتفاع قوة الظاهرة أن جميع الدول ستتعرض لظروف جوية متشابهة، إذ تتباين التأثيرات وفق الموقع والموسم والعوامل المناخية المصاحبة.

وأكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الحديث عن ظاهرة النينيو لا يعني وجود تداعيات مباشرة على حالة الطقس في مصر، خاصة أن الموقع الجغرافي للبلاد يقلل من تعرضها للتأثيرات المباشرة للظاهرة مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، وهو ما يفسر اختلاف طبيعة التأثيرات المتوقعة من دولة إلى أخرى.

وتتابع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تطورات ظاهرة النينيو خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، إلى جانب رصد التغيرات المحتملة في درجات الحرارة وأنماط الأمطار، بهدف توفير بيانات وتوقعات تساعد أجهزة الأرصاد على الاستعداد للتغيرات الجوية المرتبطة بالظاهرة.

وتعمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بالتعاون مع مرافق الأرصاد الجوية والهيدرولوجية الوطنية على تعزيز إجراءات الاستعداد والتأهب، خاصة مع التوقعات بزيادة قوة الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، كما تستهدف هذه الجهود دعم أنظمة الإنذار المبكر والتعامل مع المخاطر المحتملة المرتبطة بالتغيرات الجوية.

وشددت المنظمة على أهمية الاستعداد المبكر والتنبؤات الجوية الدقيقة في التعامل مع المخاطر الناتجة عن الظواهر الجوية والمناخية، موضحة أن توفير المعلومات في الوقت المناسب يساعد الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة وتقليل الآثار المحتملة على السكان وسبل المعيشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى