احذري.. غسل الدجاج بالماء قد ينشر البكتيريا داخل المطبخ

كتب: ياسين عبد العزيز

تغسل بعض الأسر الدجاج النيء بالماء قبل الطهي، اعتقادًا بأن هذه الخطوة تساعد على إزالة الجراثيم الموجودة على سطحه، لكن قواعد سلامة الغذاء تشير إلى أن شطف الدجاج لا يقضي على البكتيريا، وقد يؤدي تناثر الماء إلى نقلها إلى الحوض والصنبور والأسطح القريبة.

تقرير أممي يكشف تضاعف استهلاك الفرد من الدجاج 6 مرات عالميًا

وتوضح إرشادات سلامة الغذاء أن التعامل مع الدجاج النيء يحتاج إلى منع انتقال السوائل إلى الأطعمة والأدوات المستخدمة في المطبخ، بينما يمثل الطهي حتى الوصول إلى درجة الحرارة المناسبة الخطوة الأساسية للقضاء على مسببات الأمراض، مع ضرورة الاهتمام بالتخزين والتبريد وغسل اليدين.

ويؤدي غسل الدجاج تحت الماء إلى انتشار قطرات صغيرة من السوائل الناتجة عن الدجاج النيء، وقد تصل هذه القطرات إلى مناطق لا يلمسها الشخص أثناء عملية الغسل، مثل أجزاء من الحوض أو أسطح المطبخ أو الأدوات الموجودة بالقرب منه.

وينتقل التلوث المتبادل عندما تصل البكتيريا من الدجاج النيء إلى طعام آخر أو إلى أحد الأسطح والأدوات، ثم تنتقل بعد ذلك إلى الفم دون أن تمر بمرحلة طهي تقضي على مسببات المرض، ولذلك لا يمثل غسل الدجاج وسيلة للحفاظ على سلامة الطعام.

وتشير نتائج دراسة رصدية أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن بعض المشاركين الذين غسلوا الدواجن النيئة وجدوا بكتيريا في أحواض المطبخ، كما انتقلت البكتيريا لدى بعض المشاركين إلى الخس الذي كان يجري تحضيره في الوقت نفسه، وهو ما يوضح طريقة انتقال التلوث داخل المطبخ.

ويبدأ التعامل الآمن مع الدجاج بالطهي الجيد، حيث توصي إرشادات سلامة الغذاء بطهي الدواجن حتى تصل درجة حرارتها الداخلية إلى 165 درجة فهرنهايت، أي نحو 74 درجة مئوية، لضمان القضاء على كثير من مسببات الأمراض الموجودة في الدجاج النيء.

ولا يكفي الاعتماد على لون الدجاج أو مظهره الخارجي لمعرفة اكتمال الطهي، فقد يصل السطح إلى شكل يبدو ناضجًا بينما تظل درجة الحرارة في الجزء الداخلي أقل من المستوى المطلوب، ولذلك يساعد استخدام ميزان حرارة الطعام على التأكد من وصول الدجاج إلى درجة الحرارة الآمنة.

وتبدأ إجراءات سلامة الدجاج منذ شرائه، حيث يفضل وضع عبوة الدجاج النيء داخل كيس منفصل عند التسوق، لتقليل فرص وصول السوائل المتسربة منها إلى باقي المشتريات، خاصة الأطعمة التي تؤكل دون طهي، مثل بعض الخضروات والفاكهة.

ويجب نقل الدجاج إلى الثلاجة بعد العودة إلى المنزل إذا كان سيستخدم خلال الأيام التالية، بينما ينقل إلى الفريزر إذا كان من المقرر الاحتفاظ به لفترة أطول، ويفضل وضعه داخل عبوة محكمة أو وعاء مغلق في الجزء السفلي من الثلاجة.

ويمنع وضع الدجاج النيء أعلى الأطعمة الأخرى في الثلاجة، لأن السوائل التي قد تخرج من العبوة يمكن أن تتسرب إلى الأطعمة الموجودة أسفلها، ولذلك يساعد وضع الدجاج في الجزء السفلي على تقليل فرص انتقال التلوث إلى باقي مكونات الطعام.

ويحتاج الدجاج النيء إلى التعامل معه خلال فترة قصيرة بعد إخراجه من الثلاجة، لأن تركه على سطح المطبخ لفترة طويلة قد يوفر ظروفًا تسمح بزيادة أعداد بعض أنواع البكتيريا، كما يفضل عدم تركه في درجة حرارة الغرفة دون حاجة.

ويتم تذويب الدجاج المجمد داخل الثلاجة بدلًا من تركه على سطح المطبخ، لأن أجزاء من الدجاج قد تصل إلى درجات حرارة تسمح بنمو البكتيريا بينما تظل أجزاء أخرى مجمدة، وتساعد عملية التذويب داخل الثلاجة على إبقاء الدجاج في درجة حرارة منخفضة.

ويجب فصل الأدوات المستخدمة مع الدجاج النيء عن الأطعمة الجاهزة للأكل، خاصة عند استخدام لوح التقطيع والسكين، كما ينبغي تنظيف الأدوات والأسطح التي لامست الدجاج جيدًا بالماء الساخن والصابون بعد الانتهاء من تحضيره.

وتغسل اليدان جيدًا بعد لمس الدجاج النيء وقبل التعامل مع أي مكونات أخرى، وتزداد أهمية هذه الخطوة عند إعداد أكثر من طبق في الوقت نفسه، لأن لمس الخضروات أو الأطعمة الجاهزة بعد التعامل مع الدجاج قد يؤدي إلى نقل البكتيريا إليها.

وتعود عادة غسل الدجاج لدى بعض الأسر إلى طرق إعداد الطعام التي انتقلت بين أفراد العائلة على مدار سنوات، لكن إرشادات سلامة الغذاء الحالية لا تعتبر شطف الدجاج بالماء خطوة ضرورية قبل الطهي، لأن الماء لا يقتل البكتيريا الموجودة عليه.

ويحتاج من اعتاد غسل الدجاج إلى تغيير هذه الخطوة عند إعداد الطعام، وفي حال استمر غسل الدجاج يجب الحد من تناثر الماء قدر الإمكان، ثم تنظيف الحوض والصنبور والأسطح المحيطة به فور الانتهاء، مع غسل اليدين جيدًا قبل لمس أي طعام آخر.

وتستمر قواعد سلامة الغذاء بعد انتهاء الطهي، حيث يجب حفظ بقايا الدجاج المطهو داخل الثلاجة وعدم تركها خارج التبريد لفترات طويلة، ويمكن الاحتفاظ بالدجاج المطهو في الثلاجة لمدة تتراوح بين 3 و4 أيام وفق الإرشادات الواردة في التقرير.

ويجب نقل بقايا الدجاج المطهو إلى أوعية مناسبة ومغلقة قبل وضعها في الثلاجة، بينما يفضل تجميدها إذا كان من المتوقع الاحتفاظ بها لمدة تتجاوز فترة التخزين المسموح بها في الثلاجة، مع تجنب إعادة الطعام المطهو إلى درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتعد السالمونيلا من مسببات الأمراض التي ترتبط بالدواجن الملوثة، وقد تسبب الإصابة بها الإسهال والحمى وآلام البطن، ويمكن أن تصبح العدوى أكثر خطورة في بعض الحالات، لذلك يعتمد تقليل خطر الإصابة على طريقة التعامل مع الدجاج منذ شرائه وحتى تقديمه.

وتشمل إجراءات التعامل مع الدجاج عدم غسله بالماء، وحفظه في الثلاجة أو الفريزر بالطريقة المناسبة، وتذويبه داخل الثلاجة، ومنع سوائله من ملامسة الأطعمة الأخرى، وتنظيف الأدوات والأسطح، وغسل اليدين بعد الانتهاء من تحضيره.

ويحتاج إعداد أكثر من طبق في الوقت نفسه إلى فصل مراحل التعامل مع الطعام النيء عن الأطعمة الجاهزة للأكل، فلا يستخدم لوح التقطيع أو السكين للدجاج النيء ثم للخضروات دون تنظيفهما، كما يجب تنظيف مساحة العمل قبل الانتقال إلى إعداد المكونات الأخرى.

ويعتمد الحفاظ على سلامة الدجاج داخل المطبخ على الطهي والتخزين والتعامل مع الأدوات أكثر من الاعتماد على غسله بالماء، فشطف الدجاج لا يزيل البكتيريا، بينما قد يؤدي إلى نشر السوائل الملوثة حول الحوض والأسطح القريبة.

ويستطيع أفراد الأسرة تقليل خطر انتقال البكتيريا من الدجاج النيء باتباع خطوات محددة تبدأ من التسوق والتخزين، ثم التذويب والتحضير والطهي، وتنتهي بحفظ البقايا داخل الثلاجة، مع تنظيف الأدوات والأسطح وغسل اليدين بعد كل مرحلة من مراحل التعامل مع الدجاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى