بدء المرحلة الثانية لتطوير وترميم سور مجرى العيون
كتب – أحمد مسعود
بدأت محافظة القاهرة تنفيذ أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير وترميم سور مجرى العيون الأثري، في إطار خطة الدولة لإعادة إحياء المناطق التاريخية بالقاهرة والحفاظ على معالمها التراثية.
وأوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المرحلة الجديدة تتركز في الجزء المطل على كورنيش النيل، وهو القطاع الذي يمثل أعلى نقطة في السور، ويصل ارتفاعه إلى نحو 18 مترًا.
تطوير سور مجرى العيون لحماية الأثر
وتنفذ أعمال المرحلة الثانية بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بهدف استعادة المظهر التاريخي للسور والحفاظ على مكوناته الأثرية، إلى جانب الحد من تأثير العوامل الجوية والتعرية على أحجاره.
وتشمل الأعمال معالجة الأحجار والتكسيات الخارجية، بالإضافة إلى تدعيم وتأمين العناصر المعمارية الموجودة في الجزء العلوي من السور، مع الالتزام بالضوابط والمعايير الأثرية والفنية المعتمدة في عمليات الترميم.
تطوير منطقة سور مجرى العيون
ويأتي استكمال المشروع ضمن خطة أوسع لإعادة صياغة المنطقة المحيطة بسور مجرى العيون، وتحويلها من منطقة كانت تعاني من مظاهر عشوائية وتدهور عمراني إلى نطاق عمراني وسياحي وثقافي يستعيد قيمته التاريخية.
وشهدت المرحلة الأولى من المشروع تنفيذ مجموعة من الأعمال التي استهدفت تغيير الصورة العمرانية للمنطقة، مع إزالة عدد من المناطق والأنشطة التي كانت تؤثر على المشهد الحضاري المحيط بالسور.
نقل المناطق العشوائية والأنشطة الصناعية
وتضمنت المرحلة الأولى إخلاء المناطق العشوائية والأنشطة الصناعية المحيطة بالسور، ومن بينها مناطق منشأة ناصر والمدابغ، مع نقل السكان والأنشطة إلى مواقع جرى تجهيزها بما يتناسب مع طبيعة الاستخدام الجديد.
وشمل ذلك نقل صناعة الجلود إلى مدينة الروبيكي للجلود، ضمن جهود إعادة تنظيم الأنشطة الصناعية وإبعادها عن النطاق التاريخي والأثري لسور مجرى العيون.
منطقة عمرانية وسياحية جديدة
كما شهدت المنطقة أعمال تطوير عمراني ومعماري، تضمنت إنشاء تجمع متكامل يضم وحدات سكنية ومحال تجارية ومطاعم ومقاهي وفندقًا ودور عرض سينمائية، مع اعتماد طابع معماري يتناسب مع الهوية الإسلامية والتاريخية للموقع.
ويستهدف هذا التطوير توفير بيئة عمرانية جديدة حول السور، تجمع بين الاستخدامات السكنية والتجارية والخدمية، وتدعم تحويل المنطقة إلى مقصد للزوار.
أعمال ترميم سور مجرى العيون
وشملت الأعمال السابقة للسور تنظيف الأحجار وإزالة آثار التلوث والتراكمات التي تعرضت لها على مدار سنوات، إلى جانب إزالة التعديات الموجودة على امتداد مساره.
كما جرى التعامل مع الشروخ وبعض الإنشاءات المتهالكة في أجزاء من السور الممتد من منطقة القلعة حتى الفسطاط، بما يدعم الحفاظ على سلامة الأثر ومظهره التاريخي.
إعادة تنسيق المنطقة المحيطة بالسور
وامتدت أعمال التطوير إلى الموقع المحيط بالسور، من خلال إعادة تنسيق المساحات الخضراء وتحسين المشهد العمراني، بما يسهم في توفير مساحات مناسبة للحركة والتنزه.
وتستهدف خطة التطوير النهائية إعادة تقديم سور مجرى العيون كأحد المعالم التاريخية البارزة في القاهرة، ضمن رؤية لإحياء القاهرة التاريخية وتعزيز حضورها كوجهة سياحية وثقافية.





