العمر المناسب لعملية شد الوجه.. جراح تجميل يحذر من التبكير

كتب: ياسين عبد العزيز
أكد جراح التجميل الدكتور تيري دوبرو أن توقيت إجراء عملية شد الوجه يمثل عاملًا مهمًا عند اتخاذ قرار الخضوع للجراحة، موضحًا أن اللجوء إليها في سن مبكرة جدًا قد لا يكون مناسبًا في بعض الحالات، كما أن تأجيلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى الحاجة لتدخل جراحي أكثر شمولًا لاحقًا.
عملية استخباراتية فجرًا.. إيران تحتجز أحدث غواصة أمريكية غير مأهولة في هرمز
وأوضح دوبرو أن بعض النساء يسارعن إلى إجراء عمليات شد الوجه خلال الثلاثينيات من العمر بهدف التعامل مع ترهل الجلد، مشيرًا إلى أن هذه الفئة العمرية قد تكون بحاجة إلى الانتظار قبل اتخاذ قرار الجراحة، خاصة مع تطور تقنيات تجميلية يمكن أن توفر خيارات للتعامل مع بعض العلامات المبكرة دون اللجوء إلى التدخل الجراحي.
وأضاف أن بعض الحالات التي تصل إلى سن 38 عامًا وتبحث عن عملية شد الوجه لا تحتاج بالضرورة إلى الجراحة في هذا التوقيت، لافتًا إلى أن العملية تتضمن شقوقًا جراحية وندوبًا ورفعًا للجلد، إلى جانب احتمالات أخرى مرتبطة بالتدخل الجراحي، ولذلك يجب تحديد الحاجة إليها وفق حالة الوجه وليس العمر وحده.
وحذر جراح التجميل من الإفراط في إجراء عمليات تجميل الوجه، موضحًا أن تكرار التدخلات الجراحية قد يؤثر في شكل الجلد مع مرور الوقت، خاصة عندما يبدأ الترهل الطبيعي في الظهور، مشيرًا إلى أن بعض الحالات قد تبدو فيها البشرة مشدودة بصورة غير متناسقة مع ملامح الوجه.
وأشار دوبرو إلى أن ظهور نتائج عملية شد الوجه التي خضعت لها سيدة الأعمال الشهيرة كريس جينر دفع بعض النساء إلى الاهتمام بهذا النوع من الإجراءات، مؤكدًا أن نتائج حالة معينة لا تعني بالضرورة أن التوقيت نفسه أو الإجراء ذاته يناسب جميع الأشخاص، لأن طبيعة الجلد والأنسجة تختلف من شخص إلى آخر.
وحذر في المقابل من تأجيل عملية شد الوجه لفترة طويلة مع الاعتماد المستمر على العلاجات غير الجراحية، موضحًا أن بعض النساء يواصلن استخدام مواد الحشو والليزر وعلاجات شد الجلد لفترات طويلة، بينما تكون المشكلة الأساسية مرتبطة بانخفاض الأنسجة العميقة، وهي مشكلة لا تستطيع هذه الإجراءات التعامل معها بالطريقة نفسها التي تحققها الجراحة.
ولفت إلى أن العلاجات غير الجراحية يمكن أن تؤدي دورًا في تأجيل الجراحة لبعض الوقت عند استخدامها بصورة مناسبة، مشيرًا إلى أن مواد الحشو والليزر وعلاجات شد الجلد قد تساعد في التعامل مع بعض العلامات المرتبطة بتقدم العمر، لكنها لا تستطيع رفع الأنسجة المترهلة بصورة مماثلة لعملية شد الوجه.
وأكد أن الإفراط في استخدام مواد الحشو قد يؤدي إلى تغيير ملامح الوجه، خصوصًا عندما تستخدم بكميات كبيرة بهدف تعويض فقدان الشد في الأنسجة، موضحًا أن الحشوات لا تستطيع رفع الأنسجة المترهلة، ولذلك فإن استمرار استخدامها دون تحديد سبب المشكلة قد لا يحقق النتيجة المطلوبة.
وأوضح دوبرو أن العمر المناسب لإجراء عملية شد الوجه لا يمكن تحديده برقم ثابت ينطبق على جميع النساء، مشيرًا إلى أن القرار يعتمد بصورة أكبر على ملامح الوجه ودرجة ترهل الجلد والأنسجة، إلى جانب مجموعة من العوامل التي تختلف من حالة إلى أخرى.
وأشار إلى أن بعض النساء قد يحتجن إلى العملية في أواخر الأربعينيات، بينما قد يكون التوقيت المناسب بالنسبة إلى أخريات خلال الخمسينيات أو الستينيات، موضحًا أن الوراثة وجودة البشرة وحالة خط الفك والرقبة من العوامل التي تدخل في تحديد التوقيت المناسب للتدخل الجراحي.
وشدد على أن تقييم الحاجة إلى عملية شد الوجه يجب أن يرتبط بحالة الوجه نفسها وليس بقائمة عمرية ثابتة، مؤكدًا عدم وجود ما يمكن اعتباره عمرًا سحريًا يضمن أفضل نتيجة للعملية، لأن درجة التغيرات التي تظهر على الوجه تختلف بين الأشخاص حتى في العمر نفسه.
وأوضح أن النصائح الطبية بشأن توقيت عملية شد الوجه قد تختلف بحسب نوع الطبيب الذي تتم استشارته، مشيرًا إلى أن طبيب الأمراض الجلدية يمكنه تحديد ما يمكن تحقيقه من خلال العلاجات غير الجراحية، بينما يستطيع جراح التجميل تحديد المرحلة التي تصل فيها هذه الخيارات إلى حدودها.
ودعا إلى الحصول على تقييمات من أكثر من تخصص قبل اتخاذ قرار الجراحة، موضحًا أن المقارنة بين الخيارات غير الجراحية والجراحية تساعد في تحديد الإجراء المناسب وفق حالة الوجه، بدلًا من الاعتماد على العمر وحده أو اتخاذ القرار بناءً على نتائج تجربة شخص آخر.





