وزيرة التضامن تقترح تدريس مقدمة الدستور في الجامعات

كتب: ياسين عبد العزيز

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية إعداد دراسات وبرامج حمائية تستهدف الحفاظ على الهوية الوطنية، مقترحة تدريس مقدمة الدستور المصري في جميع الجامعات المصرية، بما يسهم في تعريف الشباب بمبادئ الدولة والمواطنة والحقوق والواجبات، وربط هذه المفاهيم بدورهم داخل المجتمع.

عاجل.. الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس الوزراء ووزيرة التضامن

وأوضحت وزيرة التضامن، خلال الجلسة العلمية الأولى لمؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، أن الهوية الوطنية لا تقتصر على التراث والموروثات، وإنما تمثل منظومة تتسع وتتراكم بمرور الوقت، مشيرة إلى أن التغيرات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية تترك تأثيرات على ملامح المجتمع وطبيعة هويته.

وناقشت الجلسة العلمية الأولى عددًا من القضايا المرتبطة بأبعاد الهوية الوطنية المصرية وعلاقتها بالانتماء والثقة والتسامح والمشاركة، إلى جانب بحث تأثير التحولات الرقمية على الشباب والأسرة المصرية، ومناقشة دور المؤسسات المختلفة في التعامل مع هذه التحولات وما تفرضه من تغيرات على المجتمع.

وتناولت الجلسة رؤى متعددة بشأن طبيعة الهوية المصرية وقدرتها على التعامل مع التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة، مع التركيز على دور الأسرة والشباب والمؤسسات في تحويل الانتماء الوطني إلى مشاركة وفاعلية داخل المجتمع، إلى جانب بحث الوسائل التي يمكن من خلالها دعم الوعي بالهوية الوطنية.

وأكدت مايا مرسي أن مفهوم الأم يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على الهوية الوطنية، موضحة أن دور الأم لا يتوقف عند حدود الأسرة الموجودة داخل مصر، وإنما يمتد إلى الأسر المصرية المقيمة في الخارج، خاصة أن أبناء المصريين المغتربين يمكن أن يحتفظوا بوعي قوي بهويتهم المصرية حتى مع عدم زيارتهم مصر أو إقامتهم خارج الوطن.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى الدور الذي قامت به المرأة المصرية خلال الأحداث التي شهدتها مصر في 30 يونيو، مؤكدة أهمية البحث عن آليات تتيح للإعلام القيام بدور توعوي يساعد على تعزيز الهوية الوطنية، ويرسخ الوعي لدى المواطنين، إلى جانب دعم الرسائل التي ترتبط بالمواطنة والانتماء والمشاركة المجتمعية.

وأكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن الهوية الوطنية المصرية لا تواجه أزمة بالمعنى الدقيق لكلمة «أزمة»، وإنما تتعرض لضغوط متعددة ترتبط بالظروف والتغيرات التي يشهدها المجتمع، موضحًا أن التعامل مع هذه الضغوط يحتاج إلى النظر إلى الهوية باعتبارها تجمع بين عناصر ثابتة وأخرى قابلة للتغير.

وأوضح حسين عيسى أن الضغوط الاقتصادية العنيفة يمكن أن تؤثر على الهوية الوطنية، في الوقت الذي يمكن أن تسهم فيه بعض التحولات المرتبطة بالمصريين في الخارج وزيادة أعدادهم في دعم الهوية الوطنية والتخفيف من بعض آثار الضغوط التي تواجه المجتمع، موضحًا أن ارتباط المصريين بوطنهم يظل أحد العناصر المؤثرة في هذا السياق.

وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء أن الأسرة المصرية والأم المصرية تؤديان دورًا مهمًا في التعامل مع الضغوط التي تواجه الهوية الوطنية، من خلال الحفاظ على الهوية الأسرية وتنظيم الأولويات داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن الأسرة تمثل إحدى الجهات التي يمكنها دعم ارتباط الأبناء بالهوية الوطنية والقيم المرتبطة بها.

وتناقش جلسات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» على مدار أيامه الثلاثة عددًا من الموضوعات المتعلقة بالهوية الوطنية المصرية، وتشمل توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر، إلى جانب بحث المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها الهوية ودور المؤسسات والسياسات المختلفة في تشكيلها.

وتبحث جلسات المؤتمر كذلك قضايا الفن والتراث والتعليم والأسرة والمجتمع المدني والابتكار، إلى جانب مناقشة الأدوار التي يمكن أن تقوم بها هذه المجالات في التعامل مع قضايا الهوية الوطنية، وطرح رؤى مرتبطة بالتغيرات الاجتماعية والثقافية التي يشهدها المجتمع المصري.

ويختتم المؤتمر فعالياته يوم الأربعاء 23 سبتمبر، من خلال عرض التوصيات وإطلاق «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، وذلك عقب جلسات المؤتمر التي تتناول عددًا من القضايا المرتبطة بالهوية وعلاقتها بالمجتمع والأسرة والشباب والمؤسسات المختلفة.

ويعقب إطلاق الوثيقة حفل موسيقي للفنانة مروة ناجي، بمصاحبة أوركسترا شباب مكتبة الإسكندرية وقيادة شادي عبد السلام، وذلك بالقاعة الكبرى في مركز المؤتمرات، ضمن فعاليات ختام المؤتمر الذي يناقش على مدار أيامه عددًا من القضايا المتعلقة بالهوية الوطنية المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى