خلاف بين تجار ومنتجي الدواجن بسبب الكتكوت.. الغرف التجارية: “لا مبرر للزيادة” والمنتجين: “سلعة حية شديدة المرونة”

 

أثار ارتفاع سعر الكتكوت بنسبة 100% خلال شهر، خلافًا بين شعبة الدواجن ومنتجي القطاع، مع اعتبار منتجي الدواجن أن السعر يخضع للعرض والطلب، فيما اعتبرت الغرفة التجارية الزيادة غير مبررة مع ارتفاع سعر الكتكوت إلى نحو 40 جنيهًا.

 

ويأتي الخلاف وسط مخاوف من انعكاس الزيادة على أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الدورة الإنتاجية لنحو 45 يومًا، بينما يترقب السوق تطورات المعروض والطلب.

 

ثروت الزيني: سعر الكتكوت يخضع للعرض والطلب.. وإنتاج الدواجن والبيض والكتاكيت يزيد 25%

 

قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن أسعار الكتاكيت تخضع بصورة أساسية لآليات العرض والطلب، موضحًا أن الكتكوت يُعد سلعة حية شديدة المرونة، تتحرك أسعارها صعودًا وهبوطًا وفقًا لحجم الطلب والمعروض في السوق، وذلك تعليقاً على ارتفاع سعر الكتكوت إلى 40 جنيه الأيام الماضية.

 

وأضاف الزيني خلال مداخلة ببرنامج اليوم هنا القاهرة المذاع على قناة مودرن تقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن متوسط سعر الكتكوت خلال الأشهر التسعة الماضية بلغ نحو 12 إلى 12.5 جنيه، في حين تتجاوز تكلفة إنتاجه حاليًا 20 جنيهًا، مشيرًا إلى أن السعر وصل قبل نحو أربعة أيام إلى 36 جنيهًا، قبل أن يتراجع حاليًا إلى مستويات تتراوح بين 28 و30 جنيهًا.

 

وأوضح الزيني أن أسعار الكتاكيت شهدت تحركًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدواجن، ما أدى إلى زيادة قابلية المربين للدخول في دورات إنتاج جديدة، بعد فترة شهدت عزوفًا من جانب عدد كبير منهم نتيجة الخسائر.

 

وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن هذا التحرك السريع في الأسعار يعكس طبيعة السلعة وآلية تسعيرها القائمة على العرض والطلب، لافتًا إلى أن الدواجن نفسها تراجعت من نحو 85 جنيهًا إلى 75 و76 جنيهًا خلال 3 أيام فقط.

 

وأشار الزيني إلى أن إنتاج الدواجن والبيض والكتاكيت خلال عام 2026 ارتفع بنحو 25% مقارنة بعام 2025، معتبرًا أن زيادة الإنتاج واستمرار الإتاحة يمثلان الضمانة الأساسية لتحقيق استقرار الأسعار في السوق.

 

وشدد على أهمية استمرار المربين في الإنتاج وتحقيق سعر عادل يغطي تكاليفهم ويضمن لهم هامش ربح، مؤكدًا أن استمرارية المنتج في السوق تمثل أحد أهم عوامل تحقيق التوازن بين المنتج والمستهلك.

 

وحول توقعات أسعار الدواجن خلال فصل الشتاء، أكد الزيني أنه لا يمكن التنبؤ بشكل دقيق بمعدلات ارتفاع الأسعار، لأن السوق يخضع للعرض والطلب، مشيرًا إلى أن هناك مواسم تشهد زيادة في الطلب، مثل بداية العام الدراسي وبداية الشهر.

 

سامح السيد: لا أرى مبررًا لارتفاع سعر الكتكوت إلى 40 جنيهًا.. ويسأل في ذلك رئيس اتحاد منتجي الدواجن

 

من جانبه قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، إنه لا يرى أي مبرر لارتفاع سعر الكتكوت من نحو 20 جنيهًا إلى 40 جنيهًا، مؤكدًا أن الزيادة الكبيرة في الأسعار تحتاج إلى تفسير واضح من المسؤولين عن إنتاج الكتاكيت.

 

وأضاف السيد خلال مداخلة ببرنامج ” اليوم هنا القاهرة” المذاع على قناة “مودرن” تقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود: “اللي يسأل على زيادة سعر الكتكوت هو السيد رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، لأنه أحد المستثمرين في هذا القطاع وبينتج الكتكوت”.

 

وأضاف أن مدخلات الإنتاج لم تشهد تحركًا يبرر ارتفاع سعر الكتكوت بهذه النسبة، وأشار إلى أن تأثير الزيادة الحالية في أسعار الكتاكيت قد لا يظهر بشكل فوري في أسعار الدواجن، موضحًا أن الدورة الإنتاجية تستغرق نحو 45 يومًا، وبالتالي يمكن أن تنعكس تكلفة شراء الكتكوت المرتفعة على أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة.

 

وأكد أن أسعار الدواجن في النهاية تتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب، موضحًا أن الصورة خلال 45 يومًا ستعتمد على حجم المعروض في السوق، وما إذا كان الإنتاج سيشهد زيادة كافية لتلبية الطلب.

 

وأشار إلى أن بعض المنتجين الذين عزفوا عن الإنتاج خلال الفترة الماضية بسبب الخسائر بدأوا في العودة مرة أخرى إلى منظومة الإنتاج، وهو ما قد يؤثر على حجم المعروض خلال الفترة المقبلة.

 

وشدد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية على أنه لا يرى أي مبرر للزيادة الحالية في سعر الكتكوت، مؤكدًا أن تفسير أسباب هذه الزيادة يجب أن يأتي من منتجي الدواجن والجهات المعنية بالقطاع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى