أغلبية الفرنسيين يرون أن حكومتهم ضعيفة في مواجهة الجزائر
وكالات – مصادر
وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية بين باريس والجزائر، أظهر استطلاع للرأي أُجري حديثًا في فرنسا أن غالبية واضحة من المواطنين يعتقدون أن الحكومة الفرنسية لا تتعامل بقدر كافٍ من الحزم مع الجزائر.
الاستطلاع، الذي نفذه مركز “CSA” لصالح شبكة “CNEWS”، وصحيفة لو جورنال دو ديمانش، وإذاعة “أوروبا 1″، كشف أن 64% من المشاركين يرون أن فرنسا “تفتقر إلى الشجاعة” في علاقتها بالجزائر، في حين عبّر 13% فقط عن رفضهم لهذا التوصيف، وأجاب 22% بـ”لا أعلم”، بينما امتنع 1% عن الإدلاء برأيهم.
وتأتي نتائج هذا الاستطلاع في ظل تزايد الإحباط لدى الرأي العام الفرنسي، خاصة بعد أحكام قضائية جزائرية مثيرة للجدل طالت صحفيين ومثقفين مزدوجي الجنسية، من بينهم الكاتب بوعلام صنصال والصحفي كريستوف غليز، ما زاد من حدة التوتر بين البلدين.
وأشارت شبكة “CNEWS” إلى أن العلاقات الفرنسية-الجزائرية تعاني منذ قرابة عام من توتر دبلوماسي متواصل، مدفوع باختلافات حادة حول قضايا الهجرة وحقوق الإنسان والحريات، وهو ما ينعكس في مواقف الرأي العام.
اختلافات عمرية وسياسية
أظهرت نتائج الاستطلاع تباينًا في المواقف حسب الفئة العمرية، إذ وافق على العبارة:
-
73% من الفئة فوق 65 عامًا،
-
69% من الفئة بين 50 و64 عامًا،
-
بينما تراجعت النسبة إلى 57% لدى من تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
كما سُجّلت اختلافات حسب الوضع الاجتماعي:
-
70% من ذوي الدخول المرتفعة يوافقون على الوصف،
-
مقابل 66% من أصحاب الدخول المحدودة،
-
و59% من غير النشطين اقتصاديًا.
أما سياسيًا، فبدت الفجوة واضحة:
-
68% من أنصار الأغلبية الرئاسية وافقوا على العبارة،
-
النسبة ارتفعت إلى 83% بين أنصار حزب الجمهوريين،
-
وبلغت 84% بين مؤيدي حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف.
بينما كانت النسبة أقل بين قوى اليسار:
-
52% بين أنصار اليسار التقليدي،
-
و50% بين أنصار حزب “الخضر” و”فرنسا الأبية”.
أحكام بالسجن وتفاعل سياسي
وقد زادت الأزمة حدة بعد صدور أحكام بالسجن ضد مثقفين فرنسيين-جزائريين:
-
الصحفي كريستوف غليز حُكم عليه بـ7 سنوات في 30 يونيو،
-
الكاتب بوعلام صنصال حُكم عليه بـ5 سنوات في 1 يوليو، رغم إصابته بالسرطان وتدهور وضعه الصحي، حيث لا يزال رهن الاحتجاز منذ نوفمبر 2024.
وفي هذا السياق، دعت النائبة الفرنسية صوفي بريماس خلال ظهورها في برنامج “المقابلة الكبرى” على “CNEWS”، إلى إصدار “عفو إنساني” لصالح صنصال، مؤكدة أن الحكومة الفرنسية تتبع سياسة “الرد التدريجي” في التعامل مع الجزائر، لكنها لم تثمر حتى الآن عن نتائج ملموسة.
ويُذكر أن استطلاعًا سابقًا أُجري في مارس الماضي أظهر توجهًا مشابهًا في الرأي العام الفرنسي، في أعقاب رفض الجزائر استقبال رعاياها الذين صدر بحقهم قرارات ترحيل من فرنسا بسبب أوضاعهم غير القانونية، وهو ما ساهم في تعميق فجوة الثقة بين البلدين.





