الحرائق تلتهم غابات اللاذقية وفرق الإطفاء تواجه تضاريس معقدة

كتب – ياسين عبد العزيز:

كثفت فرق الإطفاء السورية صباح اليوم جهودها لمواجهة سلسلة من الحرائق التي اندلعت منذ مساء الخميس في عدد من المناطق الجبلية بمحافظة اللاذقية، شملت غابات العطيرة، الريحانية، شلف، وزنزف، وسط ظروف ميدانية صعبة وعوامل مناخية معقدة تعيق السيطرة على النيران المتسعة.

مستوطنون يحرقون أراضٍ زراعية قرب رام الله والحرائق تلتهم أشجار الزيتون

وأكد الدفاع المدني في الساحل السوري وصول فرق دعم إضافية إلى مواقع الحرائق، لمحاولة احتواء النيران ومنع تمددها إلى مساحات أوسع من الغطاء النباتي.

وصرح مدير الدفاع المدني عبد الكافي كيال، بأن فرق الإطفاء تواجه تحديات شديدة، أبرزها التضاريس الوعرة التي تعيق وصول الآليات، وعدم وجود خطوط فصل نيران أو طرق مخصصة لمكافحة الحرائق داخل الغابات الكثيفة، ما يزيد من صعوبة احتواء البؤر المشتعلة.

وأشار إلى أن نقص مصادر المياه في المناطق المتضررة يشكل عائقًا إضافيًا، بالإضافة إلى وجود مخلفات حرب وألغام خاصة في منطقة العطيرة، ما يفرض قيودًا على حركة الفرق الأرضية ويزيد من احتمالية وقوع خسائر بشرية.

وأضاف كيال أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، مع نشاط واضح في سرعة الرياح، ساهم في اتساع نطاق الحرائق خلال الساعات الماضية، ورفع من مستوى الخطورة في مناطق محيطة.

وأكد أن فرق الإطفاء تعمل على إنشاء خطوط عازلة ومحاصرة بؤر الاشتعال لمنع تكرار اندلاع النيران، مع تطبيق خطة طوارئ تهدف إلى تقليل الخسائر البيئية والبشرية.

وشدد المسؤول على أن العمل جارٍ على مدار الساعة رغم المخاطر، وأن الدعم القادم من وحدات الإطفاء في المحافظات المجاورة عزز من الإمكانات المتوفرة، لكنه أوضح أن حجم الحريق الحالي يتطلب تدخلًا جويًا في حال استمر التمدد خلال الساعات القادمة.

وكان الدفاع المدني قد تمكن خلال اليومين الماضيين من إخماد أكثر من 13 حريقًا في مناطق مختلفة من ريف اللاذقية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة حرارة مرتفعة ساهمت في اندلاع هذه الحرائق الموسمية المتكررة.

وتتابع الجهات الرسمية السورية ووسائل الإعلام المحلية الوضع لحظة بلحظة في ظل مخاوف من امتداد النيران إلى قرى مأهولة أو مناطق زراعية قريبة.

زر الذهاب إلى الأعلى