الاحتلال الإسرائيلي يقتحم المقبرة التركية في غزة ويسرق جثامين الشهداء

وكالات

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المقبرة التركية الواقعة في منطقة المواصي غرب محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة مستخدمة الدبابات والجرافات، وقامت بتجريف عشرات القبور ونبش جثامين الشهداء، في انتهاك فاضح وغير مسبوق لحرمة الموتى، وتعدٍ صارخ على القيم والأعراف الإنسانية والدينية، ما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الفلسطينية.

17 شهيدًا جراء عدوان الاحتلال على غزة منذ منتصف الليل

وكشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن هذه الجريمة تزامنت مع تدمير شامل لمخيمات النازحين المحيطة بالمقبرة، حيث كانت مئات العائلات تحتمي داخل تلك الخيام، وقد تسبب الاقتحام في تهجيرهم قسرًا من جديد، ما ضاعف من معاناتهم في ظل ظروف الحرب والدمار التي لا تتوقف.

وأصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه هذه الانتهاكات، معتبرةً ما جرى سلوكًا عدوانيًا فجًّا ينتهك حرمة الأموات ويضرب بعرض الحائط كافة المبادئ السماوية والمواثيق الدولية، مؤكدة أن ما ارتكبته قوات الاحتلال لا يمس فقط بحرمة المقابر، بل يمس بكرامة الإنسان بعد وفاته، ويدلل على سقوط أخلاقي عميق لدى الاحتلال الذي لا يكتفي بقتل الأحياء، بل يلاحق الأموات في قبورهم.

وأوضحت الوزارة أن الاحتلال ارتكب جرائم مماثلة منذ بدء عدوانه المتواصل على قطاع غزة، حيث تم تدمير نحو 40 مقبرة بشكل كلي أو جزئي من أصل 60 مقبرة منتشرة في أنحاء القطاع، ما يكشف عن وجود سياسة ممنهجة لاستهداف المقابر والعبث بمحتوياتها، تحت ذرائع أمنية واهية لا يمكن قبولها أو تصديقها، مشيرة إلى أن ما حدث في المقبرة التركية ليس واقعة معزولة بل امتداد لسلسلة طويلة من الانتهاكات المتعمدة التي تطال الأحياء والأموات على حد سواء.

وطالبت وزارة الأوقاف المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها والتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، مؤكدة ضرورة فتح تحقيق دولي عاجل في جرائم نبش القبور وسرقة الجثامين التي تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ودعت إلى محاسبة قادة الاحتلال وفق القانون الدولي، وتوفير حماية فورية للمقابر والمنشآت الدينية في غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى