اتفاق لوقف القتال في السويداء بعد تصعيد دموي

كتب – ياسين عبد العزيز

أعلن شيخ عقل طائفة الدروز في سوريا يوسف جربوع التوصل إلى اتفاق شامل يقضي بإيقاف جميع العمليات العسكرية في محافظة السويداء، بعد أيام من التوترات المسلحة التي شهدتها المدينة الواقعة جنوب البلاد.

شهود عيان: قوات النظــام السـوري أعدمت مدنييـن دروزاً فى السويداء

وقال جربوع في تصريحات نقلتها وسائل إعلام سورية إن الاتفاق جاء نتيجة تواصل مباشر مع الدولة السورية، وتم خلاله التأكيد على ضرورة دمج السويداء بشكل كامل ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، وتثبيت الوجود الأمني في المحافظة من خلال نشر حواجز وقوى أمنية في مختلف المناطق.

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” نقلاً عن مصدر في وزارة الداخلية أن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق النار فورًا، وتنفيذ إجراءات أمنية ميدانية تشمل نقاط تفتيش مشتركة بهدف فرض الاستقرار، في وقت لا تزال فيه المدينة تحت تأثير آثار الاشتباكات التي اندلعت مطلع الأسبوع الحالي، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى، وسط تصعيد متزامن على عدة محاور.

وشهدت العاصمة السورية دمشق، بالتوازي مع تلك الأحداث، غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدة مواقع عسكرية، حيث أعلنت وزارة الصحة السورية عن استشهاد شخص وإصابة 18 آخرين نتيجة القصف.

كما أفادت مصادر أمنية بأن الضربات استهدفت مباني تابعة لوزارة الدفاع ومقرات عسكرية حساسة، بينها قصر الرئاسة ومبنى رئاسة الأركان، حسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية ووكالة “رويترز”.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” إنه قصف مدخل مجمع المقرات العسكرية في دمشق، مؤكدًا استمرار متابعته لما وصفه بـ”ممارسات النظام السوري ضد المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في السويداء”.

بينما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن بلاده ستصعد من عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية في حال لم تسحب دمشق قواتها من محيط السويداء.

وأطلقت هذه التطورات ردود فعل داخل الجالية الدرزية في إسرائيل، حيث دعت قياداتها إلى إضراب عام، وحثت أفرادها على الاستعداد لعبور الحدود نحو الأراضي السورية لمساندة أقاربهم، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى دعوة أبناء الطائفة الدرزية في الداخل الإسرائيلي إلى عدم تجاوز الحدود، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يتولى مهام الحماية المطلوبة.

زر الذهاب إلى الأعلى