غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف دمشق وتسفر عن سقوط ضحايا

كتب – ياسين عبد العزيز

أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية التى استهدفت العاصمة السورية دمشق عن استشهاد شخص واحد وإصابة 18 آخرين، وفق ما أعلنت عنه وزارة الصحة السورية، وذلك فى تصعيد جديد من جانب جيش الاحتلال ضد مواقع حساسة تابعة للنظام السورى داخل المدينة.

جندي إسرائيلي يحاول الانتحار بإطلاق النار على نفسه بسبب ما يحدث في غزة

ونفذ الطيران الإسرائيلى ضربات مباشرة على مواقع عسكرية شملت وزارة الدفاع ومراكز أمنية فى قلب العاصمة، ما أدى إلى انفجارات عنيفة هزت أرجاء دمشق، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات، وهو ما أكدته وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر ميدانية سورية، مشيرة إلى وقوع ضحايا ودمار واسع فى بعض الأبنية العسكرية المستهدفة.

وأكدت القناة 12 الإسرائيلية أن الهجوم استهدف بشكل مباشر قصر الرئاسة ومبنى رئاسة الأركان، بينما أعلن جيش الاحتلال عبر بيان نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” أنه قصف مدخل مجمع المقرات العسكرية للنظام السورى فى العاصمة، متوعداً بمزيد من الضربات إذا استمرت الحكومة السورية فى تهديد المدنيين الدروز فى محافظة السويداء جنوبى البلاد.

وشدد وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس على أن تل أبيب ستصعد عملياتها العسكرية ما لم يتم سحب القوات النظامية السورية من مدينة السويداء، محملاً القيادة السورية مسؤولية التوتر الحاصل فى المنطقة، وموضحاً أن حماية الدروز فى سوريا أصبحت أولوية بالنسبة للجيش الإسرائيلى فى الوقت الحالى.

ودعا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أبناء الطائفة الدرزية داخل إسرائيل إلى عدم التوجه إلى الحدود أو عبورها، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلى سيتكفل بتأمين الحماية للدروز فى الجانب السورى، وهو التصريح الذى أثار ردود فعل متباينة داخل أوساط الجالية الدرزية.

وفى السياق ذاته، دعت الجالية الدرزية فى إسرائيل إلى إضراب عام احتجاجاً على ما يحدث فى السويداء، كما طالبت بفتح المجال أمام من يرغب فى عبور الحدود لمساعدة ذويهم من المتضررين، وذلك حسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، والتى نقلت أيضاً عن مصادر درزية غضبها مما وصفوه بتقصير الحكومة الإسرائيلية فى منع التصعيد.

وتشهد مدينة السويداء منذ أيام توتراً متزايداً بلغ ذروته بعد الغارات الأخيرة، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى توجيه نداء عاجل بضرورة خفض التصعيد، محذراً من مخاطر توسع دائرة العنف فى جنوب سوريا، وداعياً السلطات السورية والقادة المحليين إلى تحمل مسؤولياتهم لحماية المدنيين وفرض الهدوء والتحقيق فى الانتهاكات التى وقعت ومحاسبة المتورطين بشفافية.

زر الذهاب إلى الأعلى