ارتفاع كبير في إشهارات سجل الضمانات المنقولة لأكثر من 3.4 تريليون جنيه
كتب – ياسين عبد العزيز
سجلت الهيئة العامة للرقابة المالية نموًا ملحوظًا في قيمة وعدد الإشهارات المسجلة في سجل الضمانات المنقولة خلال عام واحد، حيث ارتفعت قيمة الإشهارات إلى نحو 3.417 تريليون جنيه بنهاية مايو 2025، مقارنة بـ2.618 تريليون جنيه في مايو 2024، بزيادة نسبتها 31%.
الرقابة المالية تكشف نمو تمويلات الزراعة متناهية الصغر
كما ارتفع عدد الإشهارات من 176 ألفًا إلى 219 ألف إشهار بنسبة نمو بلغت 24.4%، وهو ما يعكس توسع الجهات الممولة في الاعتماد على الضمانات المنقولة كآلية لتأمين التمويلات وتحفيز الإقراض.
واستحوذت البنوك على النسبة الكبرى من هذه الإشهارات بقيمة 97.2%، ما يعكس ثقة المؤسسات المصرفية في أدوات هذا السجل، بينما جاءت شركات التأجير التمويلي في المرتبة الثانية بنسبة 1.98%، تلتها جهات التمويل الدولية وشركات التخصيم بنسبة 0.4% و0.28% على التوالي، فيما شكلت باقي الجهات نحو 0.14% من القيمة الإجمالية.
وتوزعت أنواع الضمانات المسجلة حسب التصنيف إلى مقومات المحل التجاري بنسبة 36.11%، ثم الحسابات البنكية بنسبة 34.65%، والمنقولات المادية بنسبة 25.81%، بينما جاءت المكونات الداخلة ضمن إنتاج سلعة في المركز الأخير بنسبة 3.42%، وهو ما يعكس تنوع الأصول التي يمكن استخدامها كضمان للحصول على التمويل دون الحاجة إلى أصول عقارية.
ويعد سجل الضمانات المنقولة أداة إلكترونية مركزية تتيح قيد وتعديل وشطب الحقوق الضمانية على المنقولات، ويوفر العديد من المزايا أبرزها تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل بسهولة دون الحاجة لامتلاك أصول عقارية أو تاريخ ائتماني، كما يقلل من مخاطر الإقراض من خلال توثيق الحقوق وإثبات أولوية الدائنين حال تعثر المدين.
ويتيح السجل للدائن ضمان حقوقه حتى أمام الجهات السيادية، كما يسمح بحيازة المدين للمنقولات محل الضمان دون نقل ملكيتها فعليًا، وهو ما يقلل من تكلفة التمويل ويضمن استمرار الإنتاج، كما يسهم في التغلب على سلبيات الرهن الحيازي، ويوفر آلية قانونية واضحة للتقاضي السريع عند الإخلال بشروط التمويل.
وتأتي هذه الطفرة في الإشهارات ضمن جهود الهيئة العامة للرقابة المالية لتحديث منظومة التمويل غير المصرفي وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، خاصة في ظل التوجه الحكومي نحو دعم الاقتصاد الإنتاجي وتسهيل الوصول إلى التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد محركات النمو.





