دمشق تتهم إسرائيل بالمسؤولية عن تدهور الوضع الأمني في السويداء

كتب – ياسين عبد العزيز

حملت الحكومة السورية إسرائيل المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع الأمنية في محافظة السويداء، مؤكدة أن التدخل الإسرائيلي أدى إلى انسحاب قوات الأمن السورية من المنطقة، مما نتج عنه غياب السيطرة وفقدان القدرة على فرض النظام، وتعطل العمل الإنساني، وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين في المحافظة، التي تشهد تصاعدًا في التوترات وانفلاتًا في أداء الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون.

استشهاد 6 فلسطينين في غارات إسرائيلية على غزة

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية أن السلطات عملت مع الجهات المعنية على تنفيذ عمليات إجلاء آمنة لعدد من موظفي وعاملي المنظمات الدولية والإنسانية في السويداء، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء ضمن خطوات احترازية تهدف لحمايتهم من التهديدات القائمة، وضمان استمرار الحد الأدنى من التنسيق الميداني مع تلك المنظمات في المناطق المجاورة.

أكدت الوزارة أن دمشق بذلت بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين أقصى ما يمكن من جهود خلال الفترة الأخيرة لرفع مستوى الجاهزية اللوجستية، حيث تم تعزيز المخازن المركزية بالإمدادات الغذائية والطبية، وتجهيز القوافل لنقلها متى توفرت الظروف الأمنية اللازمة، مع استمرار التنسيق المستمر لتحديث تقييمات الوضع الإنساني بشكل يومي، ومتابعة التطورات الميدانية لحظة بلحظة بالتعاون مع الفرق الأممية والمحلية.

وشدد البيان على أن العمل الإنساني لن يتوقف، وأن الحكومة السورية تتابع مع كل الأطراف الفاعلة تهيئة ظروف آمنة تسمح بوصول المساعدات إلى الأهالي، بما في ذلك دعم النازحين للعودة إلى مناطقهم الأصلية، وضمان عدم تكرار حالات الحصار أو العرقلة التي تؤثر على سير عمل القوافل وتوزيع الاحتياجات الأساسية.

اتهمت الخارجية السورية في بيانها الميليشيات المسلحة بعرقلة دخول قافلة مساعدات طبية وإنسانية متوجهة إلى مدينة السويداء، موضحة أن القافلة لم يسمح لها بالعبور إلا لعدد محدود من سيارات منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وهو ما وصفته بأنه يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العمل الإنساني ويهدد بتداعيات خطيرة على حياة المدنيين داخل المدينة، خاصة مع تصاعد الانفلات الأمني وانعدام الحماية.

زر الذهاب إلى الأعلى