الرئاسة السورية تتسلّم تقرير لجنة التحقيق في أحداث العنف الطائفي في الساحل وتحجب محتواه

كتب: على طه

أعلنت الرئاسة السورية يوم الأحد، 20 تموز/يوليو، تسلمها التقرير الكامل الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق الوطنية المستقلة بشأن أعمال العنف التي اندلعت في منطقة الساحل ذات الغالبية العلوية خلال شهر آذار/مارس الماضي. وتعهدت الرئاسة باتخاذ إجراءات تهدف إلى منع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.

ويأتي استلام التقرير بالتزامن مع تصريح للرئيس الانتقالي أحمد الشرع، أكد فيه التزامه بحماية الأقليات ومحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات “أياً كانت الجهة المسؤولة”، وذلك عقب أحداث مشابهة شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية خلال الأيام الأخيرة.

وكان من المفترض أن تقدم اللجنة تقريرها في نيسان/أبريل، إلا أن الموعد تأجل لثلاثة أشهر إضافية انتهت في 10 تموز/يوليو، قبل أن يصدر التقرير بصيغته النهائية.

مجازر مروعة في الساحل

وشهدت منطقة الساحل، اعتباراً من 6 آذار ولمدة ثلاثة أيام، أعمال عنف دامية ذات طابع طائفي، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين. واتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس السابق بشار الأسد بشن هجمات أدت إلى تصاعد وتيرة العنف. وفي أعقاب الأحداث، أُرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها، إلى جانب مجموعات مسلحة موالية، ارتكبت مجازر وعمليات “إعدام ميداني” راح ضحيتها نحو 1700 مدني، معظمهم من الطائفة العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

ووفق شهادات وثّقها ناجون ومنظمات حقوقية ودولية، فقد أُبيدت عائلات بأكملها، بما في ذلك نساء وأطفال ومسنون، بعد اقتحام منازلهم من قبل مسلحين سألوا السكان عن انتمائهم الطائفي قبل قتلهم أو إطلاق سراحهم.

تصاعد التوتر في السويداء

تسلم التقرير تزامن مع اشتداد التوترات في محافظة السويداء، حيث اندلعت اشتباكات يوم 13 تموز/يوليو بين مقاتلين دروز ومسلحين من البدو، ما أدى إلى تدخل القوات الحكومية ومسلحين عشائريين إلى جانب البدو. وأفاد المرصد السوري بأن عدد القتلى تجاوز الألف، بينهم 336 مقاتلاً درزياً و298 مدنياً درزياً، منهم 194 شخصاً “أُعدموا ميدانياً” على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.

وفي المقابل، قُتل 342 عنصراً من قوات وزارة الدفاع وجهاز الأمن العام، إضافة إلى 21 من أبناء العشائر البدوية، من بينهم ثلاثة مدنيين “أعدموا ميدانياً” على أيدي مسلحين دروز، بحسب المرصد.

اتهامات متبادلة بانتهاكات واسعة

وفي ظل التصاعد الطائفي، وجه سكان محليون اتهامات لقوات الأمن وفصائل مرتبطة بالسلطات الانتقالية بارتكاب انتهاكات واسعة، شملت عمليات خطف، بعضها استهدف نساء علويات في الساحل، فضلاً عن إعدامات ميدانية متفرقة في عدة مناطق من البلاد.

 بيان الرئاسة السورية
بيان الرئاسة السورية

طالع المزيد:

الشرع يتهم إسـرائيل بتأجيج الفوضـى.. بعد اشتباكات السويداء

زر الذهاب إلى الأعلى