مأساة جوية تسفر عن سقوط 119 بين قتيل ومصاب في دكا
كتب – ياسين عبد العزيز
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث تحطم طائرة تدريب تابعة لسلاح الجو البنغالي، اليوم الإثنين، في حي أوتارا شمال العاصمة البنجلاديشية دكا، إلى 19 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب، بعدما سقطت الطائرة داخل حرم مدرسة وكلية مايلستون أثناء اليوم الدراسي، وتسببت في كارثة بشرية ومادية غير مسبوقة في هذا الحي السكني المكتظ بالسكان.
عاجل.. تحطم طائرة تابعة للهند على متنها 133 راكبًا
أكد بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة بالجيش أن الطائرة، وهي من طراز F-7 BGI، أقلعت من قاعدتها في تمام الساعة 13:06 بالتوقيت المحلي، قبل أن تتحطم بعد دقائق قليلة فوق مباني المدرسة الواقعة في منطقة حيوية تضم أكثر من 2000 طالب، وتقدم خدمات تعليمية لمراحل دراسية متعددة من المرحلة الابتدائية حتى الصف الثاني عشر.
رصدت مقاطع الفيديو التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة سقوط الطائرة، وظهرت ألسنة لهب تندلع من موقع الاصطدام، مع تصاعد عمود كثيف من الدخان في السماء، فيما تجمع عدد كبير من الأهالي على بعد أمتار من المكان في حالة من الذهول والصدمة، وسط صراخات واستغاثات متفرقة.
كشفت الصحيفة البنغالية “بروثوم ألو” أن غالبية المصابين من الطلبة، وأن الإصابات شملت حالات حروق متفاوتة، مشيرة إلى أن الطائرة سقطت في وقت كان فيه الطلاب يؤدون امتحاناتهم أو يتلقون دروسهم داخل الفصول، ما زاد من عدد الضحايا بشكل كبير، فيما أدى الحادث إلى حالة من الذعر بين أولياء الأمور الذين هرعوا إلى المدرسة فور سماعهم الخبر.
شارك الجيش وقوات الأمن وفرق الإنقاذ في السيطرة على موقع الحادث، وتم استخدام عربات “الريكشا” ذات الثلاث عجلات لنقل المصابين إلى المستشفيات، نظراً لصعوبة الحركة في شوارع الحي الضيقة، بينما عمل رجال الإطفاء على إخماد ألسنة اللهب والسيطرة على الحريق الناتج عن الاصطدام المباشر.
قالت رافيقا طه، وهي طالبة في المدرسة لكنها لم تكن متواجدة وقت الحادث، في تصريحات هاتفية لوكالة أسوشيتد برس، إنها شعرت بالرعب بعد مشاهدة ما جرى على شاشات التلفزيون، مؤكدة أن الموقع المحترق هو مكان دراستها، وأعربت عن حزنها الشديد لما أصاب زملاءها من أذى.
ما تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب سقوط الطائرة، بينما تواصل الأجهزة المختصة حصر أعداد الضحايا وتقديم الدعم للمصابين، وسط حالة من الحزن والحداد في الأوساط التعليمية والمجتمعية في بنجلاديش.





