شريف عبد القادر يكتب: الملاعين وحكاية قطار السودان

بيان

(1)

في أواخر تسعينيات القرن الماضي، اقتنيت من معرض الكتاب كتابًا بعنوان إسرائيل عام ٢٠٠٠، مترجمًا من العبرية إلى العربية.

وأتذكر أنه جاء في سياق الكتاب مقارنات بين مواليد الإسرائيليين والفلسطينيين، وراح الكاتب يوضح أن المرأة الفلسطينية تنجب ما بين خمسة مواليد إلى عشرة، أما المرأة الإسرائيلية القادمة من الدول الغربية فتنجب مولودًا أو اثنين، والقادمة من آسيا تنجب ثلاثة، والتي نشأت في الكيان الإجرامي تنجب اثنين.
ثم تطرق الكاتب إلى مقارنة بين تعداد الإسرائيليين والفلسطينيين عند حلول عام ٢٠٠٠، وخلص إلى تفوق أعداد الفلسطينيين، حيث يصلون إلى ثلاثة أضعاف الإسرائيليين. وهذا الفارق في التعداد يصيب الإسرائيليين بلوثة عقلية، ولذلك ليس من المستغرب ما يقوم به الكيان الإجرامي المدعوم أمريكيًا من إبادة ممنهجة لأهل غزة، وخاصة قتل الأطفال وحتى الرضع والمواليد في الحضانات والنساء، واللجوء إلى تجويعهم بمباركة أمريكية خسيسة.
إن شعور الإسرائيليين بالنقص العددي والأخلاقي يدفعهم إلى الإجرام لضآلتهم وقرب انقراضهم.

لعنة الله عليهم وعلى من يؤازرهم.

(2)

تمكنّت قوات الأمن من التوصل إلى مأجوري ما يُسمى “حسم” الإرهابية بإحدى الشقق في بولاق الدكرور، ويستدعي ذلك تشريع قانون يُلزم كل من يؤجر شقة مفروشة أو بنظام قانون جديد، أو يبيع شقة تمليك، بأن يُبلغ قسم الشرطة أو إدارة معينة بمديريات الأمن مع توضيح بيانات أسماء كل المقيمين مع المستأجر أو المشتري.
ويُستحسن إتاحة رقم تليفون سهل الحفظ يستعين به المواطنون لإبلاغ الشرطة عند ملاحظتهم وجود سكان أو ملاك جدد أو غرباء يقيمون لدى أحد الجيران.
وفي حالة مخالفة المؤجر أو البائع، تُصادر الشقة المؤجرة أو المباعة التي يقيم بها إرهابيون، مع السجن المشدد للمؤجر أو البائع.

(3)

قرأت خبرًا عن تشغيل قطار مخصوص لتسهيل العودة الطوعية للسودانيين إلى وطنهم.

هذا الخبر ذكرني بسنوات الستينيات من القرن الماضي، أيام الخير، عندما كانت قيمة كيلو اللحمة تقل عن نصف جنيه.
ففي تلك الفترة، كان يأتي إلى مصر من السودان قطار مخصص لنقل العجول، وكان يُعرف بقطار السودان، وكانت نهاية منطقة وصول هذا القطار بمذبح السيدة زينب الذي أُزيل منذ سنوات.

وأحيانًا كنا نعلم بوصول القطار عند إنزال العجول وفرار عجل أو أكثر، وتتم الملاحقة للإمساك بهم في مناطق بعيدة عن المذبح.

وذات يوم هرب عجل إلى داخل منزل عبر مدخلة ضيقة، فتسبب في كسر باب شقة بالدور الأرضي، وتمكنوا من السيطرة عليه بعد أن انحشر جسده بسبب ضيق مكان المرور من الباب.
وتقريبًا في سنوات السبعينيات من القرن الماضي، لم يعد يأتِ هذا القطار، وتم رفع القضبان التي كانت ممتدة من الجنوب مرورًا بحي مصر القديمة وصولًا إلى مذبح السيدة زينب.
ويبدو أن أسعار اللحوم بدأت في الارتفاع عقب إلغاء قطار السودان.

اقرأ أيضا للكاتب:

شريف عبد القادر يكتب: تحسبًا لأي نشاط زلزالي

 

زر الذهاب إلى الأعلى