د. ناجح إبراهيم يكتب: الفرج
بيان
(1)
– توفى والده وهو طفل صغير فرباه حاكم قبيلة”تامبو”وفاءً ورداً لجميل والده الذي زكاه ورشحه لقيادة القبيلة ، فكسر قيود اليتم والسجون وأقام العدل والحرية والكرامة وقضى على العنصرية في جنوب أفريقيا ، إنه مانديلا اليتيم.
– توفى والده وهو طفل فرباه وصي صوفي صالح فترة ثم ألحقه بمدرسة خيرية ، فإذا باليتيم يبز العلماء ويملأ الأرض حكمة وزهداً وعلماً وخلقاً , فينال بصبره وتصوفه الحق وعلمه وسام “حجة الإسلام أبو حامد الغزالي” .
– مات أبوه في أصفي لحظاته وهو ذاهب لحج بيت الله الحرام فأوصي أن يرعاه الشيخ الغرياني ثم دعا لهم جميعاً وفارق الحياة ، فنشأ علي العلم والرجولة والكرم والشجاعة فصار رمزاً من رموز الإسلام والوطنية حتى لقي الله شهيداً ، إنه “شيخ المجاهدين عمر المختار”.
– “كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس”،ولد يتيماً فكفلته أمه التي كانت تعرف ملكاته فسافرت به صغيراً من بلد لآخر طلباً للعلم حتى أصبح من أعظم علماء الإسلام ،ومذهبه وأثره العلمي ما زال باقياً حتى اليوم ، ويكفيه أنه أول من ألف علم أصول الفقه إنه “الشافعي”.
– ماتت أمه وهو في الرابعة فعاش مع إحدى قريباته فكان من أوائل من قاد الكفاح الفلسطيني المسلح ثم السياسي ، وتعرض للموت مرات ولكن الله نجاه المرة تلو الأخرى حتى مات شهيداً ،إنه “ياسر عرفات ” الذي لقي الله محاصراً غريباً مسموماً مغدوراً .
(2)
– “يا ناس، يا مسلمين ، يا عرب ، يا عالم ،أنا جعانة ، بطنى توجعنى ، بدي آكل، رددت أنا جعانة مراراً في فيديو يمزق القلوب”.
– غزة تموت جوعاً حقاً دون أي محاولة قوية عربية أو إسلامية لإدخال الطعام ، والغريب أن بعض مواطني الغرب من دول أوروبية مختلفة أعدوا سفينة حنظلة لكسر الحصار الاقتصادي حول غزة ، أعرف أن المحاولة ستفشل ولكن المهم أنهم حاولوا ويحاولون بجهود فردية إنسانية .
– مراسل أحد القنوات في غزة باع كاميراته وباع الموتوسيكل الذي يعد وسيلته الوحيدة للتنقل من أجل كيس طحين .
– الجوع بئس الضجيع كما عبر عنه رسول الله “صلي الله عليه وسلم ” في استعاذته الشهيرة ” وأعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ” .
– اقترح مواطن غزاوي إلقاء كراتين الطعام في البحر وستصل الكراتين بعد يوم أو يومين، وإن لم تصل كلها فسيصل بعضها ، وبدلاً من فسادها وهي منتظرة علي المعابر.
– أهل غزة أكلوا الشجر وإسرائيل تمنع الصيادين من الصيد حلاً لأزمة جوعهم .
– ما أشبه الليلة بالبارحة، الصحابة يحاصرون في شعب أبي طالب ثلاث سنوات ،حتى جاء الفرج الرباني، وسعى فيه بعض كفار قريش من المنصفين ليزول الألم ويبقي الفرج.





