الأونروا تحذر من موت بطيء في غزة بسبب الجوع وانهيار الإغاثة

كتب – ياسين عبد العزيز

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” أن سكان قطاع غزة، بمن فيهم موظفوها، يواجهون وضعًا إنسانيًا كارثيًا نتيجة الجوع الشديد ونقص التغذية.

ارتفاع غير مسبوق لعدد الشهداء والإصابات في غزة

وأكدت الوكالة في بيان رسمي أن حالات الإغماء باتت متكررة بين الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والعاملين في فرقها الميدانية، بسبب حرمانهم المستمر من الغذاء والمياه والمساعدات الأساسية.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الوضع لم يعد أزمة مؤقتة بل تحول إلى كارثة ممنهجة تتفاقم يومًا بعد يوم تحت الحصار المشدد المفروض على القطاع.

وجاء التحذير في منشور رسمي نُشر على منصة “إكس” بالتزامن مع تقارير ميدانية أكدت وفاة عدد من الأطفال والمعاقين خلال الأيام الأخيرة نتيجة الجوع الحاد، وغياب الرعاية الصحية، وأوضحت الأونروا أن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات، بينها إمدادات غذائية وطبية عاجلة، ما تزال متوقفة عند حدود غزة منذ مارس الماضي، بعد أن منعت السلطات الإسرائيلية دخولها، وهو ما يهدد بمضاعفة الكارثة الصحية والمعيشية لمليوني فلسطيني محاصرين منذ شهور طويلة في ظروف غير إنسانية.

وطالبت الوكالة برفع فوري للحصار المفروض على القطاع، والسماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، محذرة من أن التأخير في إدخال هذه الشحنات يهدد حياة عشرات الآلاف من الأشخاص، خاصة مع تفشي أمراض مرتبطة بسوء التغذية كفقر الدم والضمور الحاد، إلى جانب انهيار أنظمة الصرف الصحي وخدمات المياه، وغياب الحد الأدنى من مقومات البقاء.

كما شددت على أن استمرار هذا الوضع يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية السكان المدنيين وتيسير وصول الإغاثة دون عوائق.

وأكدت الأونروا أن موظفيها في غزة يعملون وسط ظروف غير مسبوقة من الإرهاق البدني والضغط النفسي، حيث يواصلون تقديم الحد الأدنى من الخدمات رغم قلة الإمكانيات وغياب الأمان، وأشارت إلى أن عددًا من الموظفين أُغمي عليهم بالفعل أثناء تأدية مهامهم بسبب الجوع المتراكم، مما يعكس عمق الأزمة التي وصلت إلى نقطة تهدد بانهيار البنية الإنسانية بأكملها في القطاع، وقالت إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه سكان غزة الذين تُركوا فريسة للجوع والقصف والتجويع المنظم.

ودعت الوكالة كافة الأطراف الفاعلة إلى ممارسة ضغط مباشر لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات دون شروط أو قيود سياسية، وحذرت من أن كل يوم يمر دون تدخل حقيقي يزيد من أعداد الوفيات ويقلص من فرص إنقاذ من تبقى على قيد الحياة، في وقت بدأت فيه مؤشرات المجاعة تظهر بوضوح في مختلف مناطق القطاع المحاصر.

زر الذهاب إلى الأعلى