ارتفاع محدود في أسعار الذهب محليًا وسط تراجع الطلب على الشراء
كتب – ياسين عبد العزيز
سجلت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعًا طفيفًا خلال التعاملات المسائية اليوم الإثنين، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات، متأثرًا بتحركات محدودة في السعر العالمي وزيادة طفيفة في الطلب الداخلي، رغم استمرار التراجع في إجمالي المشتريات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس تغيرًا في اتجاهات السوق المحلي تجاه المعدن الأصفر.
أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين
ورصدت بيانات السوق تسجيل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5257 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 21 قيمة 4600 جنيه، وسجل عيار 18 نحو 3942 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 36800 جنيه، وسط تحرك محدود في حجم التداول اليومي وتراجع الإقبال على الشراء مقارنة بالشهور السابقة.
وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثاني من عام 2025 تراجعت بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة من 2024، حيث بلغ حجم الشراء 11.5 طن فقط، مقابل 14.4 طن في العام السابق، مؤكدًا أن هذا التراجع يرجع إلى انحسار المضاربات وتعافي الجنيه المصري أمام الدولار واستقرار السوق النقدي.
وأشار واصف إلى أن الطلب على المشغولات الذهبية انخفض إلى 5.7 طن، بنسبة تراجع بلغت 17% على أساس سنوي، بينما بلغت مشتريات السبائك والعملات الذهبية نحو 5.9 طن، بتراجع نسبته 23%، مما يشير إلى تقلص دور الذهب كملاذ آمن بعد تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم وهدوء السوق المالي.
وأضاف أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري وارتفاع التدفقات النقدية الناتجة عن السياحة وزيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين ساعدا على تقليل الضغوط على أسعار الذهب، موضحًا أن المواطنين أصبحوا أقل اعتمادًا على الذهب كوسيلة لحماية مدخراتهم، نتيجة زيادة الثقة في استقرار السوق المحلي.
وبيّن واصف أن أسعار الذهب محليًا سجلت تراجعًا خلال شهر يوليو الماضي، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 2.7%، ليغلق عند 4520 جنيهًا بعد أن بدأ الشهر عند 4645 جنيهًا، رغم الارتفاع الذي سجله الذهب عالميًا، حيث أنهى الأسبوع عند مستوى يفوق 3350 دولارًا للأونصة، في ظل تذبذب مستمر في الأسواق العالمية.
وأكد أن السوق المحلي يتجه تدريجيًا نحو الاعتماد على الطلب الحقيقي وليس المضاربة، مشددًا على أهمية الاستمرار في دعم الاستقرار النقدي للحفاظ على توازن السوق وتقليل تأثير العوامل الخارجية على حركة الأسعار.




