مصر تؤكد رفض تهجير الفلسطينيين وتدعو لاعتراف أوسع بدولتهم

كتب – ياسين عبد العزيز

استقبل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، وفدا من مجموعة الحكماء التي أسسها الزعيم الراحل نيلسون مانديلا بهدف دعم جهود السلام حول العالم.

مصر وتركيا تؤكدان رفضهما لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم

وضم الوفد ماري روبنسون الرئيسة السابقة لأيرلندا، وهيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وتصاعد الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ أكثر من عام ونصف، واستخدام سياسة التجويع كسلاح، ومحاولات الاحتلال فرض واقع غير شرعي على الأرض الفلسطينية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع أن إسرائيل تواصل حرب الإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتقوض حقه المشروع في تقرير مصيره، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددا على رفض مصر التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو المساس بالقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية جوهرية للأمة العربية.

كما أكد أن الموقف المصري ثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح عبد العاطي أن مصر تبذل جهودا مكثفة من أجل التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، مبينا أن القاهرة على استعداد لاستضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع فور التوصل إلى اتفاق.

كما دعا إلى توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا أنه لا يمكن لأي مبادرة سياسية أن تنجح دون ضمان حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم ذات السيادة.

وأشار وزير الخارجية إلى أن استمرار الوضع الراهن يفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد بجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، ورفع الحصار عن غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون قيود، مع ضرورة تحرك الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية لإحياء عملية السلام استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.

ولفت عبد العاطي إلى أن مصر، بحكم موقعها ودورها الإقليمي، ستواصل التواصل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك القوى الدولية المؤثرة، لضمان الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة، معتبرا أن صمود الشعب الفلسطيني واستمراره في المطالبة بحقوقه رغم ما يواجهه من تحديات يؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل حية في وجدان الشعوب، وأن أي محاولات لتهميشها أو تصفيتها لن تنجح.

زر الذهاب إلى الأعلى