شهادات من قلب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تفضح الرواية الرسمية عن حرب غزة

مصادر – بيان

في كل مرة يُثار فيها الجدل حول جرائم الحرب في غزة يتصدر الخطاب الإسرائيلي الرسمي بمقولات مألوفة عن الدفاع المشروع واحترام القانون الدولي والحرص على أرواح المدنيين غير أن هذا الخطاب ينهار أمام تصريحات صادرة عن كبار القادة العسكريين في إسرائيل أنفسهم ممن خدموا في مواقع حساسة وقادوا عمليات ميدانية واسعة.

ونشر موقع “zeteo” اليوم الخميس تقريرا يوثّق فيه عدد من شهادات العسكريين الإسرائليين، موضحا أن هذه الشهادات ليست صادرة عن أكاديميين أو موظفين أمميين يمكن اتهامهم بالتحيز بل عن جنرالات حملوا السلاح وشاركوا في رسم السياسات الأمنية والعسكرية وهو ما يجعلها حججًا دامغة في مواجهة الرواية الرسمية التي تسوقها إسرائيل للعالم.

وحسب تقرير “zeteo” فيما يلي سبعة اقتباسات صادمة من كبار جنرالات الجيش الإسرائيلي تكشف حقيقة ما يحدث في غزة:

أولًا تدمير غزة ليس مجرد رد بل هدف معلن

في الوقت الذي تزعم فيه الرواية الإسرائيلية الرسمية أن العمليات العسكرية تستهدف فقط البنية التحتية للمسلحين دون نية لتدمير القطاع قال هيرتسي هليفي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق لزوجته صباح السابع من أكتوبر إن غزة سيتم تدميرها ما يشير إلى أن النية كانت واضحة منذ اللحظة الأولى.

ثانيًا استهداف المدنيين عقيدة لا استثناء

بينما تكرر إسرائيل ادعاءها بأنها تفعل كل ما بوسعها لتقليل الخسائر بين المدنيين قال الجنرال أهارون حليفا إن مقابل كل شخص قُتل في السابع من أكتوبر يجب أن يُقتل خمسون فلسطينيًا وأضاف لا يهم إن كانوا أطفالًا الفلسطينيون يحتاجون إلى نكبة بين الحين والآخر ليشعروا بالثمن.

ثالثًا الأطفال ليسوا خارج قائمة الأهداف

ما قاله حليفا وغيره من القادة يُظهر أن قتل الأطفال ليس مجرد نتيجة جانبية بل مقبول ضمنيًا تحت ذريعة الرد والردع وهو ما يناقض تمامًا قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين بشكل مباشر وخاصة الأطفال.

رابعًا الأرض المحروقة سياسة ممنهجة

أعلن الجنرال غادي آيزنكوت أن المطلوب هو إحداث دمار غير مسبوق في غزة وأضاف أن كل ما يتحرك هناك يمكن اعتباره هدفًا هذا التصريح لا يترك مجالًا للشك بأن الحرب لا تُدار على أساس تمييز بين المسلحين والمدنيين بل بأسلوب الأرض المحروقة.

خامسًا انهيار صورة الجيش الأخلاقي

الجنرال يتسحاق بريك الذي شغل منصب مفوض الشكاوى في الجيش قال صراحة إن ما يجري في غزة لا يمت إلى القيم بصلة وإن الجيش فقد بوصلته الأخلاقية هذا التصريح وحده يكفي لتفنيد مزاعم الجيش الأكثر أخلاقية في العالم التي تتردد كثيرًا في الإعلام الغربي.

سادسًا التجويع سلاح معلن لا خفي

صرح وزير الدفاع يوآف غالانت أن إسرائيل تفرض حصارًا كاملًا على غزة دون كهرباء أو طعام أو وقود وأضاف أننا نقاتل حيوانات بشرية وسنتعامل معهم على هذا الأساس هذا الاعتراف باستخدام التجويع كسلاح يؤكد وجود سياسة عقاب جماعي ممنهجة.

سابعًا الإبادة هدف استراتيجي لا عرضي

قال الجنرال إسحاق عيصر في مقابلة إذاعية إن ما يجري في غزة ليس مجرد رد على الهجوم بل هو تغيير ديموغرافي طويل المدى وأضاف لن تبقى غزة كما كانت وربما لا تبقى أصلًا وهي تصريحات تحمل دلالات واضحة على نية الإبادة أو التطهير العرقي.

من قلب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية

هذه الشهادات التي جاءت من قلب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تكشف تناقضًا حادًا بين ما يُقال أمام الكاميرات وبين ما يُخطط له ويُنَفذ خلف الكواليس كما تقدم أدلة دامغة يمكن الاستناد إليها قانونيًا وأخلاقيًا في مواجهة الرواية الإسرائيلية حول حرب غزة.

طالع المزيد:

مصر تحذر من تبعات التصعيد الإسرائيلي في غزة وتطالب بتدخل دولي عاجل

زر الذهاب إلى الأعلى