“الثقب الأسود” تحت الكوبري.. كيف كشف فريق “أطفال غائبون” وكر الجريمة ؟

كتبت: هدى الفقى

في مشهد يُشبه ما يُعرف في الفيزياء بـ”الثقب الأسود” — تلك المناطق الغامضة في الكون التي تبتلع كل ما يقترب منها ولا تُرى بالعين المجرّدة — وُجد أسفل أحد كباري محافظة الجيزة، وكر خفي خارج عن القانون.

تحوّل هذا المكان المعتم إلى ملاذ لعناصر متورطة في التسول وتجارة المخدرات، بعيدًا عن أعين الرقابة.

صاحب الكشف

لكن الفضل في كشف هذا الوكر لا يعود إلى مصادفة أو بلاغ عابر، بل إلى رامي الجبالي، مؤسس صفحة “أطفال غائبون”، الذي كرّس سنوات من حياته وموارده الشخصية لمهمة نبيلة: البحث عن الأطفال المفقودين ولمّ شملهم مع ذويهم.

رامي وفريقه لم يكتفوا بمشاركة صور الأطفال، بل امتدت جهودهم إلى تتبّع الخيوط الغامضة، والتواجد ميدانيًا في أماكن مشبوهة، من بينها فتحة أسفل أحد الكباري، ظلّت لوقتٍ طويل مجهولة للمارة ولكنها مأهولة بمن وصفهم الأهالي بـ”المشبوهين”.

وبعد أيام من الرصد والتوثيق بالصوت والصورة، نشر الفريق ما توصل إليه على صفحاتهم، لتتفاعل وزارة الداخلية مع ما تم تداوله، وتتحرك قوة أمنية قامت بمداهمة المكان وضبط عناصر إجرامية استخدموه وكرًا لأنشطتهم بعيدًا عن أعين القانون.

ورغم وضوح الجهود وتوثيقها علنًا، حاول البعض نسب الفضل لأنفسهم، متجاهلين الدور الريادي الذي قام به رامي الجبالي وفريقه المتطوع.

ومن هذا المنطلق، نؤكد على نسب المجهود لأصحابه الحقيقيين، تقديرًا لجهود مواطنين حملوا على عاتقهم قضية إنسانية بالغة الأهمية، واستطاعوا بجهود ذاتية أن يكشفوا عن “ثقب أسود” في قلب العاصمة.. القاهرة الكبرى.

طالع المزيد

الداخلية تكشف تفاصيل الثقب الأسود وضبط المتورطين فيه


زر الذهاب إلى الأعلى